العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

طفولة مسلوبة تحت الانقاض: كيف يعيل طفل غزي عائلته بمهنة قاسية

طفولة مسلوبة تحت الانقاض: كيف يعيل طفل غزي عائلته بمهنة قاسية

يجد الطفل حسن سعد صاحب العشر سنوات نفسه مضطرا لتحمل مسؤولية جسيمة تفوق عمره بكثير، حيث تحول من طفل يطمح للتعليم واللعب إلى رب أسرة مكونة من سبعة أفراد في قطاع غزة، ويقضي حسن يومه وسط ركام المباني المدمرة باحثا عن قطع الطوب والحجارة التي يمكن إعادة استخدامها، وذلك في ظل واقع معيشي مأساوي فرضته ظروف الحرب المستمرة التي دمرت معظم البنية التحتية والمنازل في القطاع.

ويكشف حسن أن عمله اليومي المرهق لا يدر عليه سوى مبلغ زهيد يعادل عشرين شيكلا، وهو مبلغ بالكاد يسد رمق عائلته التي تعاني من الفقر المدقع، ويوضح أن هذا العمل الشاق يتم مقابل أجر يومي بسيط ولكنه يمثل شريان الحياة الوحيد لأسرته، مشيرا إلى أن والدته تعيش حالة من القلق الدائم على حياته وسلامته من المخاطر التي تتربص به بين كتل الاسمنت والحجارة الثقيلة.

ويؤكد الطفل أن جسده النحيل لم يعد يحتمل قسوة العمل اليومي، حيث بات يعاني من آلام مبرحة في الظهر والرأس نتيجة حمل الأثقال لساعات طويلة، واضاف أن المهنة التي يمارسها ليست مخصصة لمن هم في سنه، بل هي عمل شاق للكبار، مبينا أن تعرضه لإصابات وكسور في يديه وقدميه نتيجة تساقط الحجارة أصبح أمرا متكررا في يومياته القاسية.

معاناة الطفولة في مواجهة الفقر

وبين حسن أن يومه يبدأ مع شروق الشمس ولا ينتهي إلا بغروبها، حيث يتنقل بين الاحياء المدمرة مثل الشجاعية وحي الزيتون مستخدما مطرقته وإزميله لتنظيف الحجارة من بقايا الاسمنت، واكد أن هذا العمل يتطلب جهدا بدنيا مضاعفا ينهك قواه، موضحا أن الحجارة التي يجمعها يتم نقلها للشاحنات لاستخدامها في عمليات بناء محدودة، وهو ما يجعله شاهدا على بيع الناس لبيوتهم المهدومة من أجل تأمين قوت يومهم.

وتشير والدته يسرا سعد إلى حجم المأساة التي تعيشها العائلة، حيث تضطر لسكب الماء على رأس طفلها فور عودته لتخفيف آثار حرارة الشمس التي تنهش جسده طوال النهار، واضافت أن ما يجنيه حسن هو الدخل الوحيد الذي تعتمد عليه الأسرة للبقاء على قيد الحياة، مبينة أن حالة الغلاء الفاحش وتضرر خيمتهم التي لا تقيهم العوامل الجوية تجعل من عمله أمرا لا مفر منه رغم مخاطره.

وشددت الأم على أنها تعيش في خوف مستمر من فقدان طفلها نتيجة الإصابات المتلاحقة التي يتعرض لها، موضحة أن غياب البدائل والظروف الاقتصادية الخانقة أجبرتها على القبول بواقع عمل طفلها رغم إدراكها لمدى قسوته، واكدت أن الطفل لا يزال يتمسك بحلمه في العودة إلى مقاعد الدراسة والعيش في أمان مثل بقية أطفال العالم، بعيدا عن مطارق العمل وأعباء الحياة التي سلبته طفولته.

كشف التلاعب بالموازين: كيف تضمن أن وزن أضحيتك حقيقي 100%؟ أمطار طينية قادمة إلى الأردن.. إليك موعدها ومناطق تأثيرها "ممحاة الخطايا".. كيف يكفر صيام يوم عرفة ذنوب 730 يوما؟ مقارنة شاملة لافضل السيارات الكهربائية في الاردن 2026 والاسعار دليل أسعار بطاريات السيارات الكهربائية في الأردن وطرق الحفاظ عليها تدفق الدولار الامريكي الى بغداد بعد حراك سياسي مع واشنطن صراع اللقب يشتعل في دوري المحترفين بقمم كروية مرتقبة هل نعيش داخل نظام رقمي؟ مليارديرات التقنية يمولون ابحاثا للهروب من واقعنا الافتراضي كيف تهيئ نفسك "نفسيا وروحيًا" قبل السفر إلى الأراضي المقدسة؟ مراجعة شاملة لأحدث إصدارات تويوتا و "BYD" في الأردن.. أيهما الأنسب لعائلتك؟ كشف المستور.. كيف يتلاعب السماسرة بأسنان الأضحية لإيهامك بصغر سنها؟ أفضل شركات تأمين السيارات في الأردن للعام 2026 ومقارنة بين الإلزامي والشامل دليل التأمين الصحي في الأردن للأفراد والعائلات.. التغطية والأسعار "مياه زمزم": كيف تدير السعودية عملية التوزيع المليونية بأحدث التقنيات؟ كيف تختار محامي تعويضات حوادث السير في الأردن؟ أبو العرّيف… حين يتكلم الجهل بثقة ويصمت العقل كواليس رد حماس والفصائل على مقترحات الوسطاء بشان غزة انس الحلو يخطف الانظار ويتصدر بطولة الاردن لسباقات الدرفت خفايا تقنية في بي ان: بين حماية الهوية الرقمية ومخاطر الخصوصية