تكثف واشنطن جهودها الدبلوماسية بشكل مكثف خلال الساعات القادمة بهدف التوصل الى اتفاق نهائي يضمن تثبيت وقف اطلاق النار في لبنان، وذلك قبل حلول يوم الخميس المقبل الذي حدد كموعد رسمي لانطلاق جولة جديدة من المفاوضات المباشرة برعاية امريكية، حيث تتركز المساعي الحالية على تلبية المطالب اللبنانية الاساسية لضمان استقرار الوضع الميداني.
واضافت المصادر المطلعة ان هذه التحركات تمثل دفعة قوية لمسار المفاوضات، موضحة ان اللقاءات المرتقبة تعد امتدادا للجولات السابقة التي شهدتها منطقة الناقورة الحدودية، مع وجود فارق جوهري يتمثل في رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الامريكي، مما يعكس جدية واشنطن في الوصول الى نتائج ملموسة تنهي حالة التوتر القائمة.
وبينت المعطيات ان جدول اعمال اللقاء الاول لن يكون محددا بشكل مسبق، اذ من المتوقع ان تشهد الجلسة نقاشات عامة حول الملفات العالقة، واكدت المصادر انه في حال تعثرت جهود تثبيت الهدنة قبل الموعد المقرر، فان الجانب اللبناني سيحضر الاجتماعات لكنه سيتمسك بموقفه الصارم برفض مناقشة اي تفاصيل تقنية او سياسية اخرى قبل الحصول على ضمانات حقيقية بوقف اطلاق النار.
مسارات التفاوض والرهانات السياسية
وكشفت التحليلات ان الموقف اللبناني شهد نوعا من المرونة التكتيكية مقارنة بالمطالب السابقة، مشددة على ان الهدف الاساسي يظل تحويل التهدئة الميدانية الى اتفاق مستدام، وتابعت المصادر ان الاسبوع الحالي سيكون حاسما في تحديد مسار التهدئة في المنطقة، في ظل رغبة جميع الاطراف في تجنب المزيد من التصعيد العسكري.
