يصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم الى مدينة الاسكندرية في زيارة رسمية تكتسي طابعا استراتيجيا، حيث يستهل جولة افريقية مكثفة تهدف الى تعزيز الشراكات الاقتصادية والتعليمية. وتأتي هذه المحطة المصرية في اطار مساعي باريس لتوطيد علاقاتها مع القاهرة، وتتضمن اجندة الزيارة افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور الفرنكوفونية في منطقة برج العرب، وهو المشروع الذي يعكس التزام فرنسا بدعم التنمية البشرية وتأهيل الكوادر القيادية في القارة السمراء.
واضافت المصادر ان ماكرون سيعقد جلسة مباحثات موسعة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تركز بشكل اساسي على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، اضافة الى استعراض تطورات الملفات الساخنة في منطقة الشرق الاوسط. وبين الجانبان خلال التحضيرات ان الزيارة ستشمل ايضا جولة تفقدية لمعالم تاريخية بارزة في الاسكندرية، مما يعكس عمق الروابط الثقافية والحضارية التي تجمع البلدين على مر العقود.
واكد المسؤولون ان المحطة المصرية تمثل منصة انطلاق نحو كينيا، حيث سيشارك الرئيس الفرنسي في قمة افريقية فرنسية غير مسبوقة تقام في دولة ناطقة بالانكليزية. وشدد المراقبون على ان اختيار نيروبي لاستضافة هذه القمة يعكس رغبة فرنسية في توسيع نطاق النفوذ الدبلوماسي ليشمل دول شرق افريقيا، بعيدا عن مناطق النفوذ التقليدية للغة الفرنسية في القارة.
ابعاد الزيارة الفرنسية واهدافها الاستراتيجية
وكشفت الترتيبات الدبلوماسية ان الجولة ستختتم في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا، حيث يلتقي ماكرون برئيس الوزراء ابي احمد في لقاء ثنائي يعقبه حضور اجتماع رفيع المستوى بمقر الاتحاد الافريقي. واظهرت التقارير ان الاجتماع سيعقد بحضور الامين العام للامم المتحدة، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات الامن والسلم في القارة الافريقية. واوضحت التحركات الجارية ان باريس تسعى من خلال هذه المحطات الى بلورة رؤية مشتركة مع القادة الافارقة حول مستقبل التنمية والاستقرار في المنطقة.
