كشف تجار اغنام سوريون وسائقو شاحنات نقل مواش عن تصاعد العقبات اللوجستية والرسمية التي تواجه عمليات تصدير الاغنام الى دول الخليج عبر الاراضي العراقية، مؤكدين ان التكاليف المرتفعة وتعقيدات العبور بدات تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة واسعار المواشي السورية في الاسواق الخليجية.
وقال تجار وسائقون ان عشرات الشاحنات المحملة بالاغنام توقفت خلال الايام الماضية على الحدود بين سوريا والعراق، بسبب عدم حصول عدد من السائقين على تأشيرات الدخول اللازمة الى السعودية، ما تسبب بحالة من الارباك في عمليات التصدير وتاخير وصول الشحنات الى وجهتها النهائية.
واوضحوا ان التحول نحو التصدير عبر العراق بدلا من المعابر الاردنية فرض اعباء مالية كبيرة على المصدرين، في ظل ارتفاع رسوم مرور الشاحنات "الترانزيت" التي تصل الى نحو الفي دولار للشاحنة الواحدة، الامر الذي انعكس على كلفة التصدير النهائية وقلل القدرة التنافسية للمواشي السورية داخل اسواق الخليج.
وطالب التجار باعادة العمل بمسار التصدير عبر الاردن، مؤكدين ان المعابر الاردنية كانت توفر مرونة كبيرة وسرعة في الاجراءات، الى جانب سهولة وصول الشحنات الى الاسواق السعودية والخليجية دون تحميل المصدرين رسوما مرتفعة على شاحنات العبور.
واشاروا الى ان الطريق عبر الاردن كان يشكل خيارا اقتصاديا ولوجستيا اكثر استقرارا، خصوصا مع توفر البنية التنظيمية والحجر البيطري وسرعة انجاز المعاملات المتعلقة بحركة نقل المواشي.
تاثير مباشر على الاسعار والتجارة
وبحسب تجار الاغنام، فان ارتفاع كلف النقل والعبور بدات تاثيراته تظهر تدريجيا على اسعار المواشي السورية المصدرة، ما قد يؤدي الى تراجع الطلب عليها داخل بعض الاسواق الخليجية التي تعتمد بشكل اساسي على السعر وسرعة التوريد.
كما حذروا من ان استمرار التاخير على الحدود قد يسبب خسائر اضافية مرتبطة بكلف الاعاشة والرعاية البيطرية للشحنات المتوقفة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وطول مدة الانتظار.
واتهم عدد من التجار ما وصفوها بـ"الاشاعات المغرضة" بالمساهمة في اتخاذ قرار تحويل مسار تصدير الاغنام السورية عبر العراق، رغم وجود استعداد من الجهات الحكومية الاردنية لتسهيل عبور الشحنات وتقديم التسهيلات اللازمة لحركة الترانزيت.
واكدوا ان المعلومات غير الدقيقة التي جرى تداولها خلال الفترة الماضية حول الرسوم والاجراءات على المعابر الاردنية اسهمت في خلق صورة سلبية غير واقعية، دفعت بعض المصدرين لاعتماد مسارات بديلة تبين لاحقا انها اكثر كلفة وتعقيدا.
ويامل العاملون في قطاع تصدير المواشي ان تشهد المرحلة المقبلة اعادة تقييم لمسارات التصدير الحالية، بما يضمن تقليل الكلف وتسريع وصول الشحنات الى الاسواق الخليجية، خاصة مع اهمية هذا القطاع في دعم حركة التجارة والثروة الحيوانية في المنطقة.
