العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

الاخفاء القسري في غزة.. سلاح اسرائيلي لتمزيق العائلات وتحويل المفقودين الى ارقام صامتة

الاخفاء القسري في غزة.. سلاح اسرائيلي لتمزيق العائلات وتحويل المفقودين الى ارقام صامتة

تتفاقم مأساة آلاف العائلات في قطاع غزة وسط استمرار العمليات العسكرية التي حولت مناطق واسعة إلى ركام، حيث يبرز ملف المفقودين كأحد أكثر الملفات إيلاما وتأثيرا على النسيج الاجتماعي والنفسي للسكان. وتكشف التقديرات الصادرة عن المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسريا أن أعداد المفقودين تتراوح بين سبعة إلى ثمانية آلاف شخص منذ بدء المواجهات، مما يضع ذويهم في حالة دائمة من الترقب والحزن الذي لا ينتهي.

وأضافت مديرة المركز ندى نبيل أن هناك اعتقادا قويا بوجود نحو ألف وخمسمئة فلسطيني محتجزين داخل السجون الاسرائيلية دون أي معلومات رسمية حول مصيرهم. وأوضحت أن تعمد حجب البيانات ليس مجرد تقصير إداري، بل هو استراتيجية عسكرية تهدف إلى إطالة أمد معاناة الأهالي واستنزاف طاقتهم النفسية عبر سياسة التعتيم الشامل.

وبينت نبيل أن السلطات الاسرائيلية تمتلك القدرة التقنية واللوجستية على إعداد قوائم واضحة بالمعتقلين أو السماح للجهات الدولية بالوصول إليهم، لكنها تختار بوضوح استخدام الاختفاء القسري كأداة للعقاب الجماعي والتعذيب النفسي الممنهج بحق المدنيين العزل.

وطأة الحزن المعلق والبحث عن المجهول

وشددت التقارير النفسية على انتشار ظاهرة تسمى الحزن المعلق بين آلاف العائلات التي لا تملك أي يقين حول مصير أبنائها. وأكدت نبيل أن الأسر التي تودع موتاها تتمكن تدريجيا من تجاوز الفقد، بينما تظل العائلات التي تعيش في حالة الغموض حبيسة دائرة مفرغة من الأمل واليأس التي تشل قدرتها على المضي قدما في حياتها اليومية.

وأوضحت أن التداعيات لا تقف عند الحدود النفسية، بل تمتد لتشمل تعقيدات قانونية واجتماعية خانقة. وأضافت أن الزوجات اللواتي لا يعرفن مصير أزواجهن يواجهن معضلات تتعلق بالميراث والوضع الاجتماعي، فضلا عن الأعباء الاقتصادية الجسيمة التي تقع على كاهل من تبقى من أفراد الأسرة في ظل ظروف النزوح القاسية.

وأكدت نبيل أن غياب المعيل أو أحد أفراد الأسرة في هذه الظروف يضاعف من معاناة البقية، حيث تصبح الحاجة ملحة لكل يد للمساعدة في تأمين المتطلبات الأساسية مثل المياه أو إقامة الخيام، مما يجعل فقدان أي فرد عبئا لا يطاق.

شلل المنظمات الدولية ومخاوف العائلات

وكشفت نبيل عن وجود فشل دولي ذريع في الضغط على السلطات الاسرائيلية لفتح مراكز الاحتجاز أمام المراقبين الدوليين. وأضافت أن الاحتلال منع الصليب الأحمر من زيارة المعتقلين أو الحصول على قوائم بأسمائهم منذ بداية الاحداث، مما يترك الضحايا عرضة لانتهاكات لا يعلم أحد مداها.

وأوضحت أن عالم اليوم تحكمه موازين القوة لا القانون الدولي، مما أدى إلى ترك العائلات الفلسطينية في مواجهة مباشرة مع مصير مجهول. وبينت أن الخوف يمنع الكثيرين من الإبلاغ عن فقدان ذويهم، خشية أن يتحول هذا البلاغ إلى هدف لغارات انتقامية أو أن يؤدي نشر اسم المعتقل إلى تعرضه لمزيد من التنكيل داخل السجون.

وأضافت أن العائلات تعيش في رعب مستمر من أن يؤدي أي تحرك قانوني إلى نتائج عكسية تضر بأبنائهم، وهو ما يفسر حالة الصمت التي تفرضها الكثير من الأسر على نفسها في محاولة لحماية ما تبقى من أحبائهم.

قصة شاب عاد من الموت

وأظهرت قصة الشاب عيد نائل ابو شعر مدى قسوة هذه التجربة، حيث عاشت عائلته ثمانية عشر شهرا في حالة يقين باستشهاده بعد أن استصدروا شهادة وفاة وأقاموا خيمة عزاء. وأكدت العائلة أنها بحثت في كل مكان وعن كل جثمان مجهول الهوية، لكن مكالمة هاتفية من محام قلبت حياتهم رأسا على عقب بعد أن أخبرهم بأنه حي يرزق في سجن عوفر.

وبينت هذه الحادثة أن آلاف المفقودين قد يكونون أحياء في أماكن لا تصلها أي معلومات، مما يحيي أملا مؤلما لدى عائلات أخرى. وأوضحت والدة عيد أنها كانت ترفض تصديق فكرة وفاته، رغم ضغوط المجتمع والظروف المحيطة التي كانت تشير إلى عكس ذلك.

وأضافت الأم أن الفرحة بنبأ حياته لم تكتمل، فهي تعيش الآن قلقا مضاعفا بشأن ظروف احتجازه وما يتعرض له في الزنازين، مؤكدة أن سعادتها لن تكتمل إلا بلقائه مجددا وضم أبنائها إليها.

كنت اكره بشار الأسد طوال حياتي… "صطيف الأعمى" يفجر تصريحات صادمة بعد الافراج عنه تحركات القاهرة والدوحة لتعزيز المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران مبارزة الاستقلال تجمع نخبة من اللاعبين في منافسات قوية تطورات قضية ناشطي اسطول الصمود واجراءات الترحيل المرتقبة اثارة وسرعة في افتتاح بطولة الاردن لسباقات الكارتينغ مجزرة الاشجار في الخليل.. الاحتلال يقتلع احلام المزارعين لصالح الطرق الاستيطانية ولي العهد يدعو لدعم هدف موسى التعمري في الدوري الفرنسي ثورة الذكاء الاصطناعي البصري.. لماذا يفضل دماغنا الصور على الكلمات؟ الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنتخب هيئة إدارية جديدة للفترة 2026–2030 خلال اجتماع الهيئة العامة في الجامعة الأردنية مفاوضات الحكومة العراقية في مهب الريح مع تصاعد حدة الخلافات السياسية نهاية حقبة في عالم الالعاب.. كول اوف ديوتي تودع منصات الجيل القديم مرسيدس AMG تتراجع عن الرهان الكهربائي وتعلن عودة محركات V8 القوية انتهاك صارخ لحرمة الموتى.. مستوطنون يجبرون عائلة فلسطينية على نبش قبر فقيدها بجنين موقف اماراتي حاسم تجاه كشف تنظيم مرتبط بالحرس الثوري في البحرين الرياض تدعم المنامة في مواجهة التهديدات الامنية الاخيرة شات جي بي تي في مواجهة الازمات النفسية: هل يتحول الذكاء الاصطناعي الى منقذ ام رقيب؟ وداعا لتشتت الصباح.. 7 خطوات علمية لاستعادة سيطرة عقلك على يومك تصعيد عسكري مفاجئ جنوب بيروت يخرق الهدوء القائم تحركات مصرية خليجية لتعزيز القدرات الدفاعية وتأمين الملاحة البحرية