2021-06-24 - الخميس
00:00:00

مجتمع صوت عمان

لانا البطاينة تواصل تحديها للصعاب وتصدر مذكراتها في كتاب

لانا البطاينة تواصل تحديها للصعاب وتصدر مذكراتها في كتاب
صوت عمان :  

قالت لانا مراد البطانية، وهي واحدة من محاربي التصلب الجانبي الضموري "ALS"، وهو المرض العصبي الحركي الذي يتسبب في فقدان السيطرة على حركات العضلات الإرادية، عن إصدار مذكرات رحلة حياتها في كتاب انتقت له اسم "اختيار الحب Choosing Love"، بالتعاون مع دار النشر الدولية "أوستن ماكولي".

وقد استلهمت البطاينة فكرة إصدار مذكراتها، من تجربتها الشخصية في محاربة المرض والحياة في إطار هذه التجربة، إذ تم تشخيص المرض لديها قبل 16 عاماً، حتى أن العديد من الأطباء أخبروها في ذلك الوقت بأنها لا تمتلك سوى بضع سنين لا تتجاوز الخمسة للحياة، وبأنها في غضون هذه الفترة الزمنية القصيرة ستفقد قدرتها على تحريك أي من عضلات جسدها والسيطرة عليها، مقابل بقاء الدماغ سليماً، إلا أنها استطاعت وعلى عكس أية توقعات، أن تبرهن على أن الإرادة والعزيمة قادرتان على تمكين صاحبهما ليس فقط من تحقيق ما قد يعتقد بأن تحقيقه مستحيل، بل ومن تسجيل الإنجازات، حيث تمكنت من تربية ورعاية أبنائها الثلاثة الذين كانت شاهدة على تخرجهم بعد عقد ونصف من تشخيص مرضها، وعلى زواج أحدهم وولادة حفيدها الأول، فضلاً عن إصدار مذكراتها.

وتأخذ البطاينة في كتابها القراء في رحلة يتعرفون خلالها على كيفية تغلبها على التحديات الكبيرة التي يواجهها مريض التصلب الجانبي الضموري، وعلى النهج الذي اتبعته لبلوغ أقصى طاقة وقوة داخلية، بالاعتماد على قوة الحب. وتجسد البطاينة بحكايتها مثالاً لكل شخص يمر بالصعاب مهما كانت، فبفضل الحب الراسخ في النفوس والذي يحمل في طياته قوة كامنة وقادرة على التغيير الإيجابي، يمكن للمرء تحقيق الأفضل، وليس عليه سوى اختيار عيش حياته بهذا الحب.

ويستند الكتاب إلى مدونة "Loofy" الإلكترونية التي تمتلكها البطاينة، والتي أسمتها بهذا الاسم تيمناً بأحب الألقاب لها لنفسها، وهو اللقب الذي أطلقه عليها أولادها، والتي أطلقتها في العام 2016 كمنصة لمشاركة أفكارها، مكتسبة خلال فترة قياسية شعبيةً وزخماً على نطاق عالمي واسع، مع عدد زيارات وقراءات عالٍ يتجاوز عشرات الآلاف لمنشوراتها ورسائلها التي كانت سبب إلهام للكثيرين.

وقد اعتمدت البطانية في تحويل المدونة لكتاب جاهز للقراءة على جهاز يقوم على تقنية تتبع العين Eye-gaze المتطورة، والتي مكنتها من تأليف الكتاب عبر النظر للأحرف التي تحملها لوحة المفاتيح الرقمية التي يتضمنها الجهاز القادر على التقاط الكلمات الشفهية بواسطة الأشعة الليزرية التي يشار لها بالعين، وتجسيدها على شكل كلمات مكتوبة على الشاشة، وهو نفس الجهاز الذي تعتمد عليه في التواصل مع أفرادها عائلتها والأصدقاء ومقدمي الرعاية لها ومتابعي مدونتها.

وبهذه المناسبة، تقول الكاتبة لانا مراد البطاينة: "حياة كل إنسان مليئة باللحظات الاستثنائية التي عليه أن يغتنمها ويكون شاكراً لها. لقد وهبني الله الحياة، كما منحني القدرة على العيش، الأمر الذي أشعر تجاهه بالامتنان الشديد، وبالالتزام بتحقيق أقصى استفادة منه. ومن خلال اختيار الحب، فقد اختبرت السعادة التي أتمنى أن يختبرها جميع الناس بأنفسهم، كما أتمنى أن يدركون أنها ممكنة البلوغ لمن يختار البحث عنها في أماكنها الصحيحة."

ويشار إلى أنه سيتم تخصيص نسبة مئوية من عائدات مبيعات الكتاب، ترصد لصالح الجمعيات الخيرية التي تُعنى برعاية مرضى التصلب الجانبي الضموري وعائلاتهم، كما تقوم بتمويل الأبحاث المتعلقة بتطوير علاج للمرض.