2021-10-22 - الجمعة
00:00:00

آراء و مقالات

الفارِقُ بينَ مُستحيلٍ وَ مُمكن ذِكرياتٌ تَتَقمَّصُ دورَ إمرَأة وَ عَمان

الفارِقُ بينَ مُستحيلٍ وَ مُمكن ذِكرياتٌ تَتَقمَّصُ دورَ إمرَأة وَ عَمان
رأفت القبيلات
صوت عمان :  

حَسَنَاً لن تَستَطيع أي قوةٍ في هذا العالَم أن تَخدِشَ صورَة الاردنِ في قلوبنا التي نُراهِنُ وَ نُصِّرُ دَوماً على أنها جَميلَةُ المُستحيلات وَسيّدَةُ الفَرَح

رُغمَ كَثرَةِ أزماتِها، وَ مَلفاتِها العالِقة، وسوءِ إدارةِ أمانَتِها، وَضعف شبكة صرفها وشبكةِ طرقها، وإكتظاظِها الدائِمْ

عمان التي تكتظ بالعَدَم، وبأخطاء طبية لا تُغتَفَر، تَعجُ عَمان بحنينٍ نحو الجنوب ايضاً حالُها كحالِ ساكنيها مِمن هاجروا نحوها للبحثِ عن فُرصَةِ عَمَلٍ او حتى خَدمات.

مُنذُ اسبوع ونحن نُتابِعُ صفحاتِ الأخبار، ونشراتِها
فَهُنا تموتُ طِفلَةٌ بخطأ طبي، وهُناكَ تتكررُ الحالة،هُنا ابٌ مكلوم وامٌ تَإِن ، هُنا طبيبٌ يدافِعُ عن زملائه وهنا تغريداتٌ وإتهاماتْ.

هُنا نتناقَلُ صور طفلتين توفاهما الله نتيجة خطأ طبي 
ونبكي ونندبُ حظنا، وهنا الحكومة توعِزُ بتشكيلِ لجانِ تَحقيق، هُنا نَقِفُ عاجزين كعادَتِنا لا نَملِكُ سوا بعضَ كلماتٍ تلعن الحظ والفقر والمرض ومستشفى البشير ايضاً

هُنا ايضاً شابةٌ تموت حرقاً،تارِكَةً خلفها أطفالاً لم يبلغوا سن الرُشد، هُنا لم تُفلِح الأسرَةُ في حِفظ حياةِ ابنتها المؤنسةُ الغالِيَة، هُنا تَقِفُ الأَزمِنَةُ على الحِياد، وَ هُنا ايضاً يزدادُ نَحيبُنا مرةً اخرى.

في الأمسِ القريب تهافَتَ المُتهافِتون وكالوا بما يُكيلونَ به لمدرسة الروابي، حسناً ماذا لو خرجت لَنا نتفلكس بفيلمٍ عن موت طفلةٍ بخطأٍ طبي؟!

ماذا لو أنتَجَت لَنا فيلماً قصيراً عن إحراقِ زوجةٍ مِن قِبَلِ زَوجِها؟!
سينطَلِقُ المُنَّظِرون بان ما تم انتاجُهُ يسيءُ لصورةِ بلادِنا ، وَيَنشُرُ أفكاراً هدّامة 
سَيقولونَ ايضاً بان المُدافعين عن الفِكرة مُتمردون على مُجتمعنا ايضاً.
هِي الحالَةُ ذاتُها في كُلِ مَوقِف
او لأكونَ دَقيقاً هِي كَما قال وزير اعلامنا والناطق باسم الحكومة دودين :" الناس تفاعلت مع ركبة روبي وما اهتمت لقضايا مهمة طرحتها لجنة الاصلاح"

انا بِتُ في الآونةِ الأخيرة انسى كَثيراً ولكنني لا انسى ابداً اني احبُ عمان وَ حبيبتي التي كانت اليوم حينَ شاهَدتُها جميلةً حد الدهشةِ و الأَلَق
الفارِق بيَن مستحيلٍ وَ مُمكِن ذِكرياتٌ تَتَقَمَّصُ دورَ إمرأة وَ عَمان