مع حلول شهر رمضان المبارك، يواجه الكثيرون تحديات في الحفاظ على لياقتهم البدنية ونمطهم الغذائي الصحي، اذ يشعر البعض بالخمول نتيجة التغيرات في مواعيد الاكل والنوم، الا ان ممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام يمكن ان تساعد في الحفاظ على اللياقة وتحسين المزاج العام، إضافة إلى حرق الدهون دون إجهاد الجسم، وهو ما تؤكده المدربة الشخصية المعتمدة ديالا حطاب.
وتوضح حطاب ان شهر رمضان فرصة لتبني عادات صحية، مع التركيز على التمارين التي لا تستنزف طاقة الجسم، وتشدد على أهمية اختيار التمارين المناسبة التي تتلاءم مع طبيعة هذا الشهر الفضيل، مع مراعاة أوقات الصيام والإفطار.
وتضيف حطاب أن الهدف الأساسي في رمضان هو حرق الدهون بطريقة صحية وآمنة، مع تجنب الإفراط في التمارين الذي قد يؤدي إلى الإرهاق وفقدان الطاقة، مبينة أن أفضل وقت لممارسة الرياضة هو قبل الإفطار بساعة إذا كان التمرين خفيفا، أو بعد الإفطار بساعتين.
نصائح ذهبية لأفضل النتائج في رمضان
وتشير حطاب إلى أن المشي السريع أو الخفيف يعتبر خيارا ممتازا في رمضان، اذ يساهم في حرق الدهون دون الضغط على العضلات، وتنصح بممارسة المشي لمدة تتراوح بين 20 و 40 دقيقة يوميا، سواء قبل الإفطار أو بعده بساعتين، كما تنصح بتمارين الإطالة واليوغا الخفيفة لتحسين المرونة وتقليل التوتر وتنشيط الدورة الدموية، خصوصا قبل النوم.
وتبين حطاب ان تمارين التمدد تساعد في تخفيف الشد العضلي والحفاظ على مرونة الجسم، وهو أمر مهم جدا مع قلة الحركة خلال الصيام، مضيفة أن تمارين وزن الجسم البسيطة، مثل السكوات الخفيف واللانجز البطيئة وتمارين الذراع الخفيفة، يمكن ممارستها لمدة تتراوح بين 15 و 20 دقيقة بعد الإفطار بساعتين.
وتؤكد حطاب أن جلسات البيلاتس أو اليوغا الخفيفة تعتبر مثالية لتحسين التوازن وتقوية العضلات دون استنزاف الطاقة، ما يجعلها مناسبة جدا للصائمين، مشددة على أهمية شرب الماء بكميات كافية بين الإفطار والسحور، وتجنب ممارسة الرياضة عند الشعور بالدوار أو التعب الشديد.
التغذية السليمة مفتاح النجاح في رمضان
وتوضح حطاب انه من الضروري التركيز على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والكربوهيدرات في الإفطار، مثل البيض والدجاج واللبن والتونة، مع الحصول على قسط كاف من النوم لتعزيز الحرق والتعافي، وتقليل تناول الحلويات والمقليات.
وتبين حطاب أنه أثناء الصيام، يستهلك الجسم الجلوكوز أولا، ثم يبدأ باستخدام الدهون كمصدر للطاقة بعد عدة ساعات، لذلك تعتبر التمارين الخفيفة قبل الإفطار خيارا مثاليا لحرق الدهون، لان مخزون السكر يكون منخفضا، محذرة من أن زيادة شدة التمرين قد تعرض الجسم للإجهاد أو تسبب تكسير العضلات.
وتضيف حطاب أن التغذية الذكية تشكل 70% من النتيجة، وتنصح بالبدء بالإفطار بتناول الماء والتمر، ثم شوربة خفيفة ومصدر بروتين أساسي وخضروات كثيرة وكربوهيدرات معتدلة، وبعد التمرين، يجب تناول البروتين مع كمية قليلة من الكربوهيدرات، وفي السحور، يجب التركيز على البروتين بطيء الهضم والدهون الصحية القليلة، مع شرب الماء بكميات كافية.
الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء التنشيف
وتحذر حطاب من ممارسة تمارين الكارديو فقط، وتنصح بإدخال تمارين المقاومة ثلاث مرات أسبوعيا، مع تناول كمية كافية من البروتين، وعدم تقليل السعرات الحرارية بشكل مبالغ فيه، كما تشدد على أهمية النوم الكافي لتحسين حرق الدهون وتقليل احتباس السوائل.
وتؤكد حطاب أن معدل فقدان الوزن الصحي في رمضان يتراوح بين 0.5 و 1 كغ أسبوعيا، وهو معدل ممتاز، وتنصح بالتركيز على الاستمرارية بدلا من الشدة، حتى الحركة البسيطة يوميا تصنع فرقا كبيرا مع الوقت.
وختاما، تنصح حطاب باستشارة الطبيب قبل ممارسة أي تمارين رياضية، خاصة إذا كان الشخص يعاني من أي أمراض أو يتناول أدوية معينة، وتشدد على أهمية الاستماع إلى الجسم وتجنب الإفراط في التمارين، والاستمتاع بشهر رمضان مع الحفاظ على نمط حياة صحي ونشيط.
