العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

نار تحت الرماد… صراع دولي يعيد رسم خريطة المنطقة

نار تحت الرماد… صراع دولي يعيد رسم خريطة المنطقة

 

 

كتب عبدالرحمن خلدون شديفات

لم يعد ما يجري في المنطقة مجرد توتر عابر أو مواجهة تقليدية بين دولتين. فالتصعيد المستمر بين ايران  و اسرائيل لم يعد يُقرأ في سياقه المباشر فقط، بل بات يُفهم ضمن معادلة دولية أوسع، حيث تتحرك القوى الكبرى خلف الستار في صراع نفوذ يعيد إلى الأذهان ملامح الحروب العالمية ولكن بأدوات مختلفة.

في قلب هذا المشهد تقف القوى العظمى؛ فالدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه الولايات المتحدة لحلفائها في المنطقة يقابله حضور متنامٍ لكل من الصين وروسيا اللتين تسعيان لتوسيع نفوذهما في الشرق الأوسط، مستفيدتين من أي فراغ أو تصدع في النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب الباردة.

ما يجري اليوم أقرب إلى مواجهة دولية تُدار بالوكالة؛ فالميدان قد يكون في الشرق الأوسط، لكن الحسابات الاستراتيجية تُصاغ في عواصم العالم الكبرى. ولعلّ هذا النمط من الصراعات بات سمة المرحلة، حيث تتجنب القوى الكبرى المواجهة المباشرة، وتدير تنافسها عبر حلفاء إقليميين أو ملفات أمنية واقتصادية متشابكة.

وسط هذه المعادلة المعقدة، برز موقف دول الخليج العربي بوصفه أحد أكثر المواقف اتزانًا. فقد أدركت هذه الدول منذ وقت مبكر أن الانجرار إلى صراع متعدد الأطراف لن يخدم استقرارها ولا مصالحها الاستراتيجية. لذلك تبنت سياسة تقوم على التهدئة، وتوازن العلاقات الدولية، وتجنب الاصطفافات الحادة التي قد تحوّل المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة.

هذه الحكمة السياسية لم تأتِ من فراغ؛ فالمنطقة دفعت عبر العقود الماضية أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات الإقليمية والدولية. ومن هنا، باتت دول الخليج أكثر إدراكًا بأن الاستقرار والتنمية الاقتصادية هما الرهان الحقيقي في عالم تتغير فيه موازين القوى بسرعة.

لكن رغم هذا الحذر، فإن المؤشرات المتصاعدة في المنطقة توحي بأن الشرق الأوسط يقف أمام مرحلة تحوّل تاريخية. فالصراعات الحالية لا تتعلق فقط بملفات أمنية أو عسكرية، بل ترتبط بممرات الطاقة، وخطوط التجارة العالمية، والتحالفات الجيوسياسية الجديدة التي تتشكل بين الشرق والغرب.

ومع استمرار هذا المشهد المتشابك، يبدو واضحًا أن المنطقة قد تكون على موعد مع إعادة رسم لخرائط النفوذ، وربما إعادة تعريف للأدوار الإقليمية لبعض الدول. فكل مواجهة، مهما بدت محدودة في ظاهرها، تترك خلفها تغييرات عميقة في موازين القوة.

لهذا، فإن ما يجري اليوم قد لا يكون سوى الفصل الأول في عملية إعادة تشكيل الشرق الأوسط. شرق أوسط قد يختلف في تحالفاته وموازين قواه عمّا عرفناه لعقود طويلة، حيث تتراجع بعض القوى ويصعد لاعبون جدد، وتُكتب معادلات سياسية مختلفة تحكم المنطقة لسنوات قادمة.

وفي خضم هذه التحولات الكبرى، يبقى السؤال الأهم:
هل ينجح الشرق الأوسط في عبور هذه المرحلة بأقل الخسائر، أم أنه سيبقى ساحة مفتوحة لصراعات القوى الكبرى؟

فالإجابة على هذا السؤال قد تحدد شكل المنطقة لعقود مقبلة

تمويل السيارات في الأردن.. أفضل الخيارات وكيف حصل على المناسب قروض الاسكان في الأردن.. شروط وتفاصيل عليك معرفتها المومني: الأردن يتعامل بكفاءة مع التصعيد.. وأولوية مطلقة لحماية الأمن الوطني “درع الأردن” يتصدى.. 281 صاروخا ومسيرة إيرانية استهدفت المملكة كيف تختار البنك المناسب لك في الأردن لعام 2026 هجوم غامض يستهدف مصنع اسمنت جنوب ايران الفرق بين التمويل الشخصي وتمويل السيارات في الأردن لعام 2026… أيهما الأنسب لك؟ الجمارك الأردنية – مديرية مكافحة التهريب تضبط ثلاث قضايا نوعية خلال 48 ساعة 585 بلاغاً و28 إصابة… الأمن العام يرصد تداعيات الصواريخ والشظايا في المملكة حادث بوشهر: مقتل شخص في سقوط مقذوف قرب المحطة النووية العراق يغلق معبر الشلامجة الحدودي اثر قصف جوي حماية بياناتك: نصائح ذهبية قبل بيع هاتفك المستعمل وزير الاتصال الحكومي: الملك يقوم بعمل دبلوماسي مكثف ايران: هجمات تستهدف جامعات منذ بداية الحرب تركيا تفتح تحقيقا في ممارسات جوجل الاعلانية وسياسات الفوترة تصاعد التوتر: إصابات واعتداءات إسرائيلية تطال فلسطينيين في الضفة والقدس ازمة توافق تهدد مستقبل البرلمان العراقي تحول مفاجئ: ميتا تتجه نحو الغاز لتغذية طموحات الذكاء الاصطناعي دليل شامل عن فصائل القطط: كم عدد انواع القطط الموجودة فعلا؟