في خطوة تثير الجدل، وسع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نطاق المؤهلين للحصول على رخص السلاح الشخصي في القدس المحتلة، ليشمل أكثر من 300 ألف إسرائيلي إضافي، وتأتي هذه الخطوة في ظل إدانة شديدة من الحكومة الألمانية لأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية، ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات.
ولفت بن غفير، الذي يتزعم حزب "عظمة يهودية" اليميني المتطرف، في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، إلى أن 240 ألف إسرائيلي قد حصلوا بالفعل على رخص سلاح منذ توليه منصبه في عام 2022، واضاف ان هذا القرار ياتي في اطار تعزيز الامن الشخصي.
وقال بن غفير إن القدس مؤهلة لحيازة الأسلحة، بما تشمله من أحياء وشوارع ومواطنين إضافيين، معتبرا أن هذا القرار يمثل خطوة هامة لتعزيز الأمن، وبين حقوقيون أن هذه الخطوة تمثل تشجيعا لقتل الفلسطينيين.
توسيع نطاق التسليح في القدس
وأوضح بن غفير أنه وافق على إضافة 41 حيا جديدا في القدس إلى قائمة المناطق المؤهلة للحصول على رخصة حيازة أسلحة شخصية، وذلك في إطار التوسع المستمر لإصلاح قوانين الأسلحة، وبين أن هذا القرار يستند إلى قناعته بأن امتلاك المواطنين للأسلحة يعد عنصرا هاما في تعزيز الأمن الشخصي والقدرة على التصدي للحوادث.
وتابع قائلا إنه بناء على هذا القرار، سيصبح أكثر من 300 ألف مواطن إضافي في القدس مؤهلين للتقدم بطلب للحصول على رخصة حيازة أسلحة شخصية، وبالتالي الانضمام إلى قائمة المناطق المؤهلة، واكد ان هذا ياتي في اطار خطته لتعزيز الامن.
وكان بن غفير قد أطلق سياسة تسهيل منح رخص السلاح لليهود منذ تسلمه مهام منصبه نهاية عام 2022، وذلك رغم التحذيرات التي أطلقتها مؤسسات حقوقية، وشدد على ان هذا القرار ياتي في اطار تعزيز الامن.
تصاعد العنف في الضفة الغربية
ومنذ بدء الحرب على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، كثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل المئات وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال الآلاف، واظهرت التقارير ارتفاعا ملحوظا في وتيرة هذه الاعتداءات.
وإلى جانب القتل والاعتقال، تركزت اعتداءات الجيش والمستوطنين على تخريب وهدم المنازل والمنشآت وتهجير الفلسطينيين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس التي يعدها المجتمع الدولي أراضي محتلة، واكدت منظمات حقوقية ان هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا للقانون الدولي.
في الأثناء، أدانت الحكومة الألمانية بشدة أعمال العنف الجديدة التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد مدنيين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وطالب متحدث باسم وزارة الخارجية في برلين بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال، واعتبرت هذه الاعمال صادمة للغاية.
إدانات دولية وتصاعد التوتر
وقال المتحدث الألماني إن بلاده اطلعت على هذه الحوادث التي نعتبرها صادمة للغاية، فهي تأتي ضمن سلسلة طويلة من الهجمات العنيفة على السكان المدنيين، وأضاف أن مقتل مدنيين فلسطينيين في غضون فترة قصيرة يمثل ذروة مأساوية، واشار الى ان هناك نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول فرض عقوبات على المزيد من المستوطنين.
وأشار المتحدث إلى أن هناك نقاشات داخل الاتحاد الأوروبي حول فرض عقوبات على المزيد من المستوطنين العنيفين، وأكد أن ألمانيا لا تقف عائقا أمام هذه النقاشات، وبين ان بلاده تدعم الجهود المبذولة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعمال.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، فقد ارتفعت أعداد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في الضفة الغربية في العام الماضي بنسبة ملحوظة، واظهرت البيانات تصاعدا في وتيرة العنف الممارس ضد الفلسطينيين.
