فجر رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود اولمرت مفاجأة من العيار الثقيل، اذ اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم خطيرة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وشملت هذه الجرائم القتل والتطهير العرقي وجرائم ضد الانسانية، الامر الذي يهدد بجر الدولة العبرية الى المحكمة الجنائية الدولية.
وقال اولمرت، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، ان المسؤولين عن هذه الافعال سيجرون اسرائيل الى لاهاي، في اشارة واضحة الى المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي في هولندا مقرا لها.
ووجه اولمرت رسالة مباشرة الى رئيس الاركان الاسرائيلي ايال زامير والمفوض العام للشرطة داني ليفي، مطالبا اياهما بانقاذ البلاد من هذه الكارثة المحتملة، ومحذرا من ان مصيرهما سيكون المثول امام المحكمة في لاهاي.
تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية
وتاتي تصريحات اولمرت في ظل تصاعد ملحوظ في الاعتداءات الاسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تتضمن اعمال قتل وهدم وتهجير وتوسع استيطاني، وذلك منذ الثامن من اكتوبر، بالتزامن مع ما تصفه تقارير دولية بالابادة الجماعية في غزة.
واسفرت هذه الاعتداءات في الضفة الغربية عن استشهاد نحو 1340 فلسطينيا واصابة ما يقارب 11 الفا و750 اخرين، بالاضافة الى اعتقال حوالي 22 الف شخص، وسط تحذيرات دولية متزايدة من احتمال اعلان اسرائيل ضم الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، اصدرت الدائرة التمهيدية الاولى في المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، وذلك في الحادي والعشرين من نوفمبر، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية على خلفية الحرب في غزة.
تداعيات الحرب على غزة
وحاول اتفاق وقف اطلاق النار انهاء حرب استمرت عامين، والتي اسفرت عن استشهاد اكثر من 72 الف شخص واصابة ما يزيد على 171 الف فلسطيني، فضلا عن دمار واسع النطاق طال حوالي 90% من البنى التحتية المدنية، وتقدر كلفة اعادة الاعمار بنحو 70 مليار دولار.
وفي تطور اخر، رفضت دائرة الاستئناف في المحكمة الجنائية الدولية الاعتراض الاسرائيلي على اوامر الاعتقال الصادرة بحق نتنياهو وغالانت، وذلك في ديسمبر.
واوضح بيان صادر عن المحكمة ان قضاة الاستئناف رفضوا باغلبية الاصوات طعنا تقدمت به اسرائيل لوقف تحقيق المحكمة في طريقة ادارتها للحرب على قطاع غزة.
