أثار استمرار إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة للشهر الثاني على التوالي موجة غضب واستنكار واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل تذرع سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالوضع الأمني، تزامنا مع احتفالات المسيحيين بعيد الفصح وصلوات الجمعة العظيمة، واحتفالات المسلمين بشهر رمضان المبارك.
وكشفت ردود الفعل الواسعة على منصات التواصل الاجتماعي عن رفض قاطع لهذه القيود، ووصفها بأنها إجراءات مقصودة ومبيتة تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المدينة المقدسة.
مطالبات بتحرك عربي وإسلامي عاجل
وطالب نشطاء ومغردون بموقف عربي وإسلامي موحد وقوي لوقف هذه الانتهاكات، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع توافدا محدودا جدا على أزقة البلدة القديمة، واقتصار القداس على عدد قليل من رجال الدين دون مشاركة مسيحيي القدس.
وأعرب المغرد خالد عن رفضه لممارسات الاحتلال، مبينا أن إسرائيل تسعى لفرض واقع جديد على الكنيسة والمسجد الأقصى، مستغلة الأوضاع الراهنة.
ازدواجية المعايير الإسرائيلية
وأشار الناشط دانيال عن حزنه العميق، وأكد أن هذه هي المرة الأولى منذ سنوات طويلة التي لا يستطيع فيها المسيحيون في القدس الاحتفال بعيد الفصح.
وسلطت المغردة سماء الضوء على ما وصفته بازدواجية المعايير الإسرائيلية، موضحة أن المستوطنين يتحركون بحرية في دور عبادتهم ويقتحمون باحات الأقصى، بينما يُمنع المسلمون والمسيحيون من ممارسة شعائرهم الدينية.
ودعا الناشط جيفارا إلى تحرك عربي فوري وموحد لصد أي محاولات لنزع دور العبادة في القدس من أصحابها.
إدانات دولية واسعة
ووثقت المنصات مواقف دول عربية وإسلامية دانت بشدة القيود المستمرة على حرية العبادة في القدس، بما في ذلك منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى ومنع المسيحيين من أداء قداسات عيد الفصح في كنيسة القيامة.
يذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد منعت بطريرك القدس اللاتيني من الاحتفال بأحد الشعانين، ما أثار استنكارا دوليا واسعا، قبل أن تتراجع عن هذا القرار تحت الضغط الدولي.
