تستعد إسلام آباد لاستضافة وفد إيراني رفيع المستوى برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وذلك لإجراء محادثات سلام مرتقبة مع الولايات المتحدة، وتأتي هذه الخطوة في ظل ترقب دولي لإمكانية التوصل إلى حل للأزمة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، مع التأكيد على أن المفاوضات ستنطلق حال قبول واشنطن بالشروط التي وضعتها طهران.
ويضم الوفد الإيراني شخصيات بارزة من مختلف القطاعات، بما في ذلك وزير الخارجية، وأمين مجلس الدفاع، ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان، ويعكس هذا التشكيل الرفيع المستوى الأهمية التي توليها طهران لهذه المحادثات، والرغبة في استكشاف جميع السبل الممكنة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن المحادثات المزمع عقدها في إسلام آباد تمثل فرصة حاسمة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط، الذي يعاني من صراعات مستمرة منذ أسابيع.
باكستان تسعى لدور محوري في محادثات السلام
وأشار شريف خلال خطاب موجه للشعب الباكستاني، إلى وجود استعداد لدى كل من أمريكا وإيران للتفاوض وحل الخلافات عبر الحوار، واكد أن بلاده عازمة على بذل كل ما في وسعها لإنجاح هذه المفاوضات وتحقيق السلام المنشود.
وقال شريف إن هذه المرحلة من المحادثات بين الجانبين الأمريكي والإيراني تعتبر مصيرية، حيث ستحدد ما إذا كان سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف دائم لإطلاق النار أم لا، مبينا أن باكستان تولي هذا الأمر اهتماما بالغا.
واكد شريف مشاركة مسؤولين إيرانيين في المحادثات، موضحا أن طهران لم تصدر تأكيدا رسميا بهذا الشأن حتى الآن، واضاف أن استجابة لنداء باكستان الصادق، سيحضر مسؤولون من كلا البلدين إلى إسلام آباد لإجراء مفاوضات تهدف إلى إرساء السلام.
تسهيلات باكستانية للوفود المشاركة في المحادثات
وبدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، أن بلاده ستقدم كافة التسهيلات اللازمة لمنح تأشيرات الدخول لأعضاء الوفود القادمة إلى إسلام آباد لحضور محادثات السلام المرتقبة، مؤكدا حرص باكستان على توفير بيئة مناسبة لإجراء هذه المحادثات.
واشار نائب رئيس الوزراء إلى أن باكستان ترحب بجميع أعضاء الوفود، بمن فيهم الصحافيون من الدول المشاركة، والذين سيحضرون محادثات إسلام آباد، مبينا أن باكستان تولي أهمية كبيرة لتغطية هذه المحادثات إعلاميا.
واضاف أن سلطات الهجرة في باكستان ستقوم بإصدار تأشيرات دخول للوفود عند الوصول، وذلك لتسهيل مشاركتهم في المحادثات، مؤكدا التزام باكستان بتوفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة الهامة.
