تسببت الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران بتأثير مباشر وسريع على قطاعات حيوية في الاردن، حيث تضررت مهن اساسية بشكل ملحوظ نتيجة تعطل سلاسل الامداد وارتفاع تكاليف الشحن ونقص المواد الاولية، ما انعكس على الاسعار وتوفر السلع في السوق المحلية.
واسهم اغلاق مضيق هرمز في تعميق الازمة، باعتباره شريانا رئيسيا للتجارة العالمية، الامر الذي ادى الى اضطراب توريد السلع وقطع الغيار، ولم يقتصر التاثير على النفط والطاقة، بل امتد ليشمل الاجهزة الالكترونية والكهربائية وقطع غيار السيارات.
هذا الواقع تسبب في ارتفاع واسع بالاسعار وتراجع توفر المنتجات في الاسواق العربية، ومنها الاردن، ما وضع العديد من المهن امام تحديات غير مسبوقة.
مهنة تصليح الحواسيب.. ارتفاع الاسعار يضغط على الفنيين
تعد صيانة الحواسيب من اكثر المهن تضررا، بسبب نقص قطع الغيار وتعطل الاستيراد، حيث اكد فنيون ان الاسعار تضاعفت تقريبا لبعض القطع الاساسية مثل الهارد ديسك والرامات.
واشار فنيون في اربد الى ان ارتفاع الاسعار بدأ قبل الحرب لكنه تسارع بشكل كبير مع تعطل الشحن من الصين وشرق اسيا، ما اثر على قدرتهم على تلبية طلبات الزبائن.
سوق الهواتف الذكية.. نقص اجهزة وارتفاع يصل الى 20%
قطاع الهواتف المحمولة لم يكن بعيدا عن التاثير، حيث ارتفعت اسعار الاجهزة وقطع الغيار بنسب وصلت الى 20%، وسط نقص واضح في توفر بعض الموديلات.
كما اكد عاملون في السوق ان تعطل الاستيراد اثر بشكل مباشر على توفر اجهزة ايفون، ما اربك حركة البيع والصيانة وقلل من الخيارات امام المستهلكين.
ميكانيك السيارات.. زيادات تصل الى 30% واتهامات بالاحتكار
قطاع صيانة السيارات شهد ارتفاعات كبيرة في اسعار قطع الغيار، وصلت في بعض الحالات الى 30%، خاصة في القطع الاساسية والمحركات.
في مناطق مثل شفا بدران، اشار فنيون الى ان جزءا من الازمة يعود الى احتكار بعض التجار للقطع، الى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتامين، ما زاد الضغط على اصحاب الورش والمواطنين.
مهنة السباكة.. كلفة المواد ترتفع بشكل لافت
مهنة السباكة بدورها تاثرت نتيجة ارتفاع اسعار المواد الاساسية مثل المواسير، حيث ارتفع سعر المتر بشكل ملحوظ خلال فترة الحرب.
ويرى عاملون في القطاع ان المشكلة لا تتعلق فقط بالاستيراد، بل ايضا بوجود ممارسات احتكارية في السوق، مع توفر بعض المواد لكن باسعار مرتفعة تحسبا لمزيد من الزيادات.
صيانة الاجهزة المنزلية.. الاعطال البسيطة اصبحت مكلفة
حتى خدمات الصيانة المنزلية لم تسلم من الازمة، حيث ارتفعت اسعار قطع الغيار والفلاتر بشكل واضح، ما زاد كلفة الصيانة على المواطنين.
وشملت الزيادات فلاتر المياه والاجهزة المنزلية المختلفة، في ظل نقص التوريد وارتفاع الكلفة، الى جانب اتهامات للتجار برفع الاسعار لتحقيق ارباح اكبر.
وتعكس هذه التطورات هشاشة عدد من المهن الحيوية في الاردن امام الازمات الاقليمية، خاصة تلك المرتبطة بالاستيراد وقطع الغيار.
وبين نقص المعروض وارتفاع الاسعار ومخاوف الاحتكار، يواجه العاملون في هذه القطاعات تحديا مزدوجا يتمثل في الاستمرار باعمالهم من جهة، وتلبية احتياجات المواطنين باسعار معقولة من جهة اخرى، في وقت تبقى فيه الاسواق رهينة تطورات المشهد الاقليمي.
