أثارت صورة أرشيفية للشهيد حذيفة الكحلوت، المعروف بـ "أبو عبيدة"، الناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام، تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ ظهر فيها نحيفا بشكل ملحوظ نتيجة فقدانه جزءا كبيرا من وزنه خلال فترة المجاعة التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
ونشر إبراهيم حذيفة الكحلوت، نجل الشهيد "أبو عبيدة"، الصورة عبر صفحته على "إنستغرام"، مرفقا إياها بتعليق مؤثر، قال فيه إن هذه الصورة لوالده لم تنهكه السنون، بل أنهكته الحرب والجوع الذي اختار أن يعيشه مع شعبه، لا فوقهم، وفقد أكثر من 30 كيلوغراما من جسده، لكنه لم يفقد ذرة من كرامته أو ثباته.
وعلق أسيد الكحلوت، شقيق الشهيد، على الصورة قائلا إن هذه الصورة لأخيه الحبيب حذيفة، ولا يدري بأي كلمات يعبر عن مدى قهره، مبينا أن اخاه خسر 30 كيلوغراما من جسده في المجاعة الأولى، وقد أنهكه الهم، إذ كان يحمل أوجاع الناس ويصدح بالحق لأجلهم.
تفاعل واسع مع صورة ابو عبيدة
وانتشرت الصورة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، متصدرة تفاعل الناشطين الذين أعادوا تداولها بكثافة، مشيدين بصمود الشهيد وثباته ومواقفه خلال فترة الحرب.
ورأى متفاعلون أن ملامح النحول التي بدت على جسده تعكس حجم المعاناة التي عاشها سكان قطاع غزة، معتبرين أن الصورة تختزل واقع المجاعة والظروف الإنسانية القاسية التي فرضتها الحرب.
وأشار آخرون إلى أن ملامحه في خطابه الأخير بدت أكثر إنهاكا، إذ ظهر هزيل الجسد، متعب العينين، وبنبرة يغلب عليها العتب على غير العادة، فيما رأى مغردون أن خطابه عكس انكسار روح أعياها الانتظار، وأن نبرة صوته حملت رسائل عتب أكثر مما كانت موجهة لعدو.
صمود وثبات رغم المعاناة
ولفت متفاعلون إلى أن آثار النحول كانت واضحة عليه رغم اللثام والبدلة العسكرية، معتبرين أن ما مر به يعكس حجم المعاناة.
وفي سياق التفاعل، أعاد ناشطون تداول مقاطع وخطابات سابقة للشهيد، مؤكدين أن حضوره ظل حاضرا رغم استشهاده، وأن صورته الأخيرة أعادت تسليط الضوء على تجربته خلال الحرب، بوصفها شاهدا على ما عاشه من ظروف قاسية، ومعبرة عن جانب من المعاناة الإنسانية التي رافقت تلك المرحلة.
