استشهد شاب فلسطيني فجر اليوم الاربعاء برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية اقتحام عنيفة نفذتها في بلدة سلواد شرق رام الله. واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان الشاب عبد الحليم حماد فارق الحياة بعد اصابته بجروح خطيرة داخل منزله امام افراد عائلته وسط ظروف ميدانية قاسية. واوضحت مصادر محلية ان قوات الاحتلال قامت باحتجاز جثمان الشهيد بعد اعدامه ميدانيا عقب اعتقاله وهو مصاب، مشيرة الى ان الشهيد كان ابا لطفلة صغيرة وشقيقا لشهيد سابق لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه.
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي اعترف باصابة اثنين من جنوده خلال الاشتباكات التي اندلعت في بلدة سلواد اثناء عملية الاقتحام. وبين شهود عيان ان القوات الاسرائيلية نفذت سلسلة مداهمات واسعة للمنازل الفلسطينية تخللها اعتداءات وحشية على السكان وترويع للاطفال والنساء في البلدة. واكدت التقارير الميدانية ان حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة في ظل استمرار التواجد العسكري المكثف.
وشددت القوى الوطنية على ضرورة التكاتف في مواجهة هذه الاقتحامات المتكررة التي تستهدف المدن والقرى الفلسطينية بشكل يومي. واشار مراقبون الى ان هذه العمليات تندرج ضمن سياسة التصعيد الممنهج التي تتبعها حكومة الاحتلال في الضفة الغربية لتقويض الامن والاستقرار. وكشفت المعطيات الرسمية ان عدد الشهداء في الضفة الغربية ارتفع بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة نتيجة استمرار الاعتداءات العسكرية.
حملة اعتقالات واسعة ومواجهات ميدانية
واكدت مصادر محلية اصابة شاب اخر بالرصاص الحي في ساقه خلال مواجهات اندلعت في مخيم العروب جنوب الضفة الغربية. واوضحت ان قوات الاحتلال استخدمت الرصاص الحي وقنابل الصوت بكثافة ضد المواطنين مما استدعى نقل المصاب الى احد المشافي لتلقي العلاج. واضافت ان الاحتلال اعتقل ثمانية مواطنين في بلدة بيت امر شمال الخليل مع فرض طوق امني مشدد عبر اغلاق الطرق الرئيسية بالسواتر الترابية والبوابات الحديدية.
وبينت التقارير ان حملة الاعتقالات امتدت لتشمل مدينة بيت لحم حيث دهمت القوات الاسرائيلية عدة منازل في ساحة المهد وشارع الفرير. واكدت مصادر امنية اعتقال شاب من قرية دير ابزيع غرب رام الله بعد تفتيش منزله وتخريب محتوياته. واشارت الى ان هذه الاعتقالات تاتي في اطار حملة واسعة تستهدف النشطاء والشباب الفلسطيني في مختلف محافظات الضفة الغربية.
واوضحت مصادر محلية في جنين ان قوات الاحتلال اقتحمت بلدة قباطية ونفذت عمليات دهم وتفتيش واسعة طالت عددا من البنايات السكنية. واضافت ان الجنود احتجزوا عشرات الشبان واخضعوهم للتحقيق الميداني حتى ساعات الفجر الاولى. ونتيجة لهذه الاوضاع الامنية الخطيرة قررت مديرية التربية والتعليم في جنوب جنين تعليق الدوام المدرسي في قباطية حفاظا على سلامة الطلبة وتأجيل الامتحانات المقررة.
تداعيات التصعيد الميداني في الضفة
وبينت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية ان وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية سجلت ارقاما قياسية منذ اكتوبر الماضي. واكدت المعطيات ان عدد الشهداء تجاوز الالف ومائة شخص فيما اصيب اكثر من احد عشر الف مواطن. واشارت الى ان حملات الاعتقال طالت عشرات الالاف من الفلسطينيين في ظل استمرار سياسة الاقتحامات اليومية للمدن والقرى.
واوضحت التقارير ان جيش الاحتلال يواصل فرض حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبيت لحم لعرقلة حركة المواطنين. واضافت ان هذه الاجراءات التعسفية تهدف الى فرض حصار خانق على التجمعات السكنية الفلسطينية. وكشفت التحليلات ان هذا الواقع يفاقم من المعاناة الانسانية ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي في كافة الاراضي المحتلة.
واكد ناشطون حقوقيون ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والاعراف الانسانية. وشددوا على ان صمت المجتمع الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي قدما في هذه الانتهاكات. واضافوا ان الشعب الفلسطيني سيبقى صامدا في ارضه رغم كل محاولات الترهيب والاعتقال التي تمارسها قوات الاحتلال بشكل يومي.
