كشفت تقارير صادرة عن الامم المتحدة النقاب عن استراتيجية ميدانية جديدة تتبعها القوات الاسرائيلية داخل قطاع غزة، حيث تم رصد توسع ملموس في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية عبر استحداث ما يعرف بالخط البرتقالي الذي يمتد داخل النطاق المعروف بالخط الاصفر. وتأتي هذه التطورات لتلقي بظلال من الشكوك حول طبيعة الحركة الميدانية في القطاع وتأثيراتها المباشرة على العمليات الانسانية الجارية.
واوضحت الامم المتحدة ان هذا الخط البرتقالي قد تم تقديمه رسميا للكوادر والفرق العاملة في المجال الانساني، وذلك لتحديد مناطق نفوذ جديدة تتطلب بروتوكولات حركة خاصة. وبينت المعطيات ان هذه الخرائط الملونة باتت تشكل مرجعا اساسيا للتحركات الميدانية التي تنفذها المنظمات الدولية في المناطق التي تشهد توترات امنية متصاعدة.
واكد المتحدث باسم الامين العام ان المنظمة تلقت تعليمات واضحة بضرورة التنسيق المسبق مع الجانب الاسرائيلي قبل عبور هذا الخط، مشددا على ان هذه الاجراءات تثير مخاوف جدية لدى الطواقم الاممية. واشار الى ان المناطق التي تقع خلف هذا الخط تصنف حاليا ضمن النطاقات غير الامنة، مما يضع قيودا اضافية على عمليات الاغاثة التي يحتاجها السكان.
تداعيات التوسع الميداني على العمليات الاغاثية
واضافت التقارير ان وجود هذه الخطوط الفاصلة يعكس تغيرا في الواقع الجغرافي العسكري، حيث باتت الفرق الانسانية تواجه تحديات لوجستية معقدة نتيجة هذه القيود المفروضة. وشدد المراقبون على ان هذا التوسع يقلص من مساحة التحرك الحر للفرق الاغاثية، وهو ما يضع المنظمات الدولية امام مسؤوليات مضاعفة لضمان سلامة العاملين واستمرار تدفق المساعدات في ظل هذه الظروف الميدانية الصعبة.
