بدأ اسطول الصمود العالمي رحلة جديدة انطلاقا من الموانئ اليونانية متجها نحو مدينة مرمريس التركية في خطوة تهدف الى اعادة تنظيم الصفوف وتنسيق المواقف الدولية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يتسم بتصاعد التوترات الميدانية والمخاطر التي تواجه النشطاء المتضامنين في عرض البحر.
واوضحت المتحدثة باسم الاسطول رانيا بيتريس ان هذا التحرك يمثل مرحلة مفصلية لتقييم التطورات الاخيرة التي شهدتها الرحلة بعد مغادرة الموانئ الاوروبية. واضافت ان الاجتماع الدولي المرتقب في تركيا سيضم اكثر من ثلاثين قاربا وسفينة لتوحيد الرؤى حول الاستراتيجيات القادمة في ظل التحديات المتزايدة.
وكشفت بيتريس عن وجود توجه لاتخاذ مواقف اكثر صرامة تجاه التجاوزات الاسرائيلية التي وصفتها بغير المقبولة. واكدت ان التوقف في الموانئ التركية يندرج ضمن خطة مدروسة لضمان سلامة المشاركين والرد على العنف المتصاعد الذي تعتمده سلطات الاحتلال ضد قوافل الاغاثة الانسانية.
استراتيجيات المواجهة وحماية النشطاء
وبينت المتحدثة ان الاجتماع الدولي سيبحث بشكل معمق واقع الاعتقالات التي طالت نشطاء دوليين في المياه الدولية. واشارت الى ان الناشط البرازيلي تياغو افيلا وزميله الاسباني سيف ابو كشك لا يزالان رهن الاحتجاز وسط ظروف قاسية وتجاهل تام لحقوق الانسان والمواثيق الدولية التي تمنع تعذيب الموقوفين او حرمانهم من ابسط حقوقهم الطبية.
وشددت على ان هذه الممارسات لن تثني المتضامنين عن مواصلة مهامهم الانسانية الرامية لفك العزلة عن القطاع. واوضحت ان الاسطول يسعى من خلال حشده الدولي الى ممارسة ضغوط سياسية فعالة تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة في المياه الدولية.
وذكرت ان التنسيق الميداني بين السفن المشاركة يهدف الى ضمان وصول المساعدات وتجاوز العقبات التي تضعها القوات الاسرائيلية. واكدت ان الحراك التضامني مستمر ولن يتوقف حتى تحقيق الاهداف المعلنة في كسر الحصار وايصال صوت المظلومين الى العالم.
