يواجه مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة واقعا صحيا كارثيا حول مسار حياتهم من بروتوكولات علاجية روتينية الى صراع يومي من اجل البقاء على قيد الحياة. وتتفاقم المعاناة مع استمرار الحصار وتدمير المنشات الطبية التي كانت تشكل الملاذ الوحيد لالاف المرضى الذين يحتاجون الى رعاية تخصصية دائمة ومستمرة.
واضافت التقارير الصحية ان النقص الحاد في الادوية التخصصية ومواد الفحص المخبري ووحدات الدم يضع حياة هؤلاء المرضى امام خطر الموت المحقق في كل لحظة. وشدد المراقبون على ان الظروف المعيشية القاسية والنزوح المتكرر للاهالي ضاعف من حجم الماسي التي يعيشها المصابون بفقر دم البحر الابيض المتوسط.
وبينت الاحصائيات الاخيرة ان عدد المرضى المتبقين في القطاع يصل الى مئتين وسبعة وثلاثين مريضا يعانون من انعدام ابسط مقومات الرعاية الصحية. واكدت البيانات ان فئة الاطفال دون سن الثانية عشرة هم الاكثر تضررا من توقف الخدمات الطبية وتدمير المختبرات المركزية.
تداعيات انهيار المنظومة الصحية على مرضى الثلاسيميا
وكشفت المعطيات الميدانية عن وفاة العشرات من المرضى منذ بداية الازمة الحالية نتيجة غياب الفحوصات الدورية وتوقف اجهزة التشخيص الضرورية لاستقرار حالتهم الصحية. واوضحت ان خروج عدد من المرضى للعلاج في الخارج لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات المتزايدة في ظل تدمير البنية التحتية الطبية بالكامل.
واشارت التقارير الى ان غياب الرقابة الوقائية ينذر بظهور جيل جديد من الاصابات غير المكتشفة مما يهدد بنسف عقود من الجهود الطبية التي بذلت للسيطرة على المرض. واهابت الجهات المعنية بالمنظمات الدولية ضرورة التدخل العاجل لانقاذ حياة المرضى المحاصرين وتوفير الادوية اللازمة قبل فوات الاوان.
