العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

3 قضايا فساد تهز الأردن الشهر الجاري.. ملفات حساسة داخل مؤسسات رسمية

3 قضايا فساد تهز الأردن الشهر الجاري.. ملفات حساسة داخل مؤسسات رسمية

 

شهد الاردن خلال شهر ايار الحالي سلسلة من قضايا الفساد والتحقيقات التي تصدرت المشهد المحلي، بعد قرارات توقيف وتحقيق طالت مسؤولين وموظفين في مؤسسات حكومية ورسمية، وسط متابعة واسعة من الراي العام وترقب لما ستكشفه التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.

 

وتنوعت القضايا بين شبهات رشوة واختلاس مالي وتحقيقات مرتبطة بتصريحات حول ملفات فساد، في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية استمرار اجراءات التدقيق والمحاسبة وتحويل الملفات الى الجهات القضائية المختصة.

 

قضية رشوة داخل امانة عمان

 

ابرز القضايا التي اثارت اهتمام الشارع تمثلت بقرار مدعي عام هيئة النزاهة ومكافحة الفساد توقيف مدير منطقة في امانة عمان الكبرى واثنين من معقبي المعاملات لمدة 15 يوما في مركز اصلاح وتاهيل ماركا، على ذمة التحقيق بجناية الرشوة والتدخل بجناية الرشوة.

 

وبحسب المعلومات الرسمية، فان التحقيقات التي تابعتها الهيئة منذ بداياتها كشفت عن قيام الموقوفين بطلب مبلغ 40 الف دينار من مستثمر مقابل ترخيص محل "كافيه" داخل العاصمة عمان، مدعين ان المبلغ مطلوب لصالح اشخاص متنفذين وفق مزاعمهم.

 

ووفقا لمصدر مسؤول، فان الهيئة تلقت معلومات حول القضية، قبل ان تباشر عمليات المتابعة والرصد وجمع الادلة، بالتعاون مع الجهات الامنية المختصة، وصولا الى القاء القبض على المتورطين وتحويلهم الى المدعي العام.

 

القضية فتحت باب التساؤلات مجددا حول ملف الرشاوى واستغلال النفوذ داخل بعض الدوائر الخدمية، خصوصا مع ارتباط القضية بتراخيص استثمارية وتجارية تتعلق بقطاع يشهد نشاطا متزايدا في العاصمة.

 

اختلاس يقارب مليون دينار في مستشفى الجامعة الاردنية

 

وفي قضية ثانية، قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف رئيس الصناديق الفرعية في مستشفى الجامعة الاردنية لمدة 15 يوما في مركز اصلاح وتاهيل ماركا، بعد توجيه تهمة الاختلاس له.

 

وكشفت التحقيقات الاولية ان المتهم قام باختلاس مبالغ مالية على مدار عدة سنوات، وصلت قيمتها الى نحو مليون دينار، بحسب ما ورد في التحقيقات الرسمية.

 

اللافت في القضية ان هيئة النزاهة ومكافحة الفساد كانت قد احالت الشخص نفسه الى النيابة العامة في وقت سابق، ما يشير الى وجود متابعة ممتدة للملف قبل الوصول الى مرحلة التوقيف والتحقيق القضائي الحالي.

 

وتعد هذه القضية من القضايا المالية الكبيرة نسبيا بالنظر الى حجم المبالغ المتداولة وطبيعة المؤسسة التي تتعلق بالقطاع الصحي والتعليمي في الوقت ذاته، الامر الذي يسلط الضوء على اهمية انظمة الرقابة والتدقيق المالي داخل المؤسسات العامة.

 

"موظف بسيط" يقود عملية اختلاس في وزارة المالية

 

اما القضية الثالثة، فتتعلق بتحقيقات جارية داخل وزارة المالية، بعد اكتشاف عملية اختلاس قالت الوزارة انها الاولى من نوعها داخل المؤسسة.

 

الناطق الاعلامي باسم وزارة المالية فائق حجازين اكد ان اجهزة الرقابة الداخلية في الوزارة هي التي اكتشفت القضية خلال عمليات تدقيق دورية للسجلات والبيانات المالية، مشيرا الى ان المتهم الرئيسي موظف "بسيط" لا يتعامل مباشرة مع الامور المالية.

 

واوضح حجازين ان التحقيقات ما تزال مستمرة، وان الوزارة لا تمتلك حتى اللحظة تقديرا دقيقا لحجم المبالغ المختلسة، فيما جرى توقيف شخصين داخل المملكة على ذمة التحقيق.

 

كما اكد ان الوزارة حولت الملف بالكامل الى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وديوان المحاسبة، للكشف عن جميع التفاصيل المتعلقة بالقضية، سواء حجم المبالغ او الالية التي جرى من خلالها تنفيذ عملية الاختلاس.

 

ورغم وصف القضية بانها "محدودة وبسيطة"، الا ان سرعة اكتشافها والتعامل معها سلطت الضوء على دور الرقابة الداخلية والتدقيق المحاسبي في كشف المخالفات قبل تفاقمها.

 

حجازين شدد كذلك على ان ما حدث يعكس التزام وزارة المالية بمعايير الحوكمة والشفافية والتدقيق المالي، مؤكدا استمرار تطبيق معايير المحاسبة الدولية داخل الوزارة لضمان سلامة الاجراءات المالية.

 

استدعاء النائب مصطفى العماوي

 

وفي تطور مواز، استدعت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد النائب مصطفى العماوي للاستماع الى اقواله، بعد تصريحات تحدث فيها عن شبهات فساد وممارسات قال انها ارتكبت بمساعدة او معرفة حكومات ووزراء سابقين.

 

ووفقا لمصدر رسمي، استمر الاستماع الى اقوال العماوي لاكثر من ثلاث ساعات، بهدف التحقق من التصريحات التي جرى تداولها عبر وسائل الاعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

 

كما منحت الهيئة النائب مهلة حتى اليوم الاربعاء لتقديم الوثائق والمعلومات التي قال انها بحوزته والمتعلقة بتلك الملفات.

 

القضية فتحت نقاشا واسعا حول طبيعة المعلومات التي يمتلكها بعض النواب، وحدود المسؤولية القانونية والسياسية في التعامل مع ملفات الفساد، سواء عبر التصريحات الاعلامية او من خلال القنوات الرقابية والقانونية الرسمية.

 

العماوي: صرف مليون دينار لرعاية قطط ونعام وملفات فساد بمليار تطال 9 مسؤولين

 

أثار النائب مصطفى العماوي تساؤلات واسعة حول الية منح بعض المشاريع التمويلية ضمن برامج التحول الاقتصادي، كاشفا عن صرف مبالغ مالية كبيرة لعدد من المشاريع بقرارات رسمية، الامر الذي فتح نقاشا واسعا حول آلية توزيع الدعم الحكومي ومدى شفافية الاختيار.

 

وقال العماوي في حديث اعلامي، ان احد الاشخاص حصل على منحة بقيمة 400 الف دينار لمشروع تربية النعام بقرار رسمي من وزير، فيما حصلت جهة اخرى على ما لا يقل عن 500 الف دينار لمشروع رعاية قطط، موضحا ان هذه الاموال صُرفت ضمن بند مشاريع التحول الاقتصادي.

 

واشار الى انه تقدم بسؤال نيابي رسمي حول تفاصيل هذه المنح والالية التي تم اعتمادها في الصرف، الا انه لم يتم اتخاذ اي اجراء او توضيح حتى اللحظة، بحسب تعبيره.

 

ملف تساؤلات حول الفساد وتمويلات ضخمة

 

وكشف العماوي عن وجود تسعة مسؤولين سابقين في الاردن متورطين في ملفات فساد تقدر قيمتها بنحو مليار دولار، مشيرا الى ان هذه الملفات لا تزال تحتاج الى مراجعة دقيقة ومحاسبة واضحة وفق الاطر القانونية.

 

وقال النائب العماوي إن كثيرا من النواب أخذوا من الحكومات مبالغ وصلت إلى 300 ألف دينار إضافة إلى قطع أراضٍ مقابل تمرير بعض القرارات لصالح الحكومة.

 

وفي سياق اخر، اعرب العماوي عن استغرابه من تباين الاراء حول اداء مجلس النواب، مؤكدا ان معيار تقييم المجلس لا يعتمد فقط على عدد القوانين التي يتم اقرارها، بل على دور التشريع والرقابة بشكل اساسي.

 

واشار الى ان وجود الاحزاب داخل المجلس يمثل تجربة جديدة مهمة، لكنها ما زالت تعاني من خلل تشريعي بسبب عدم الاعتراف الكامل بها في النظام الداخلي، ما ادى الى تباين في عمل الكتل البرلمانية.

 

ووصف التجربة الحزبية بانها "مظلومة"، داعيا الى اعادة النظر في قانون الانتخاب والاحزاب، خصوصا فيما يتعلق بآلية التعامل مع النائب المفصول من حزبه ونظام المساهمات المالية.

 

ملاحظات على الضمان والسير والسياسات الحكومية

 

وتساءل العماوي حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدل وسبب تحديد تاريخ نفاذه في عام 2030، منتقدا بعض التوسعات في الدراسة الاكتوارية، رغم اشادته بعمل لجنة العمل النيابية التي قدمت توصيات اعتبرها لصالح المواطن.

 

كما انتقد قانون السير، معتبرا ان كلفة ترخيص المركبات مبالغ فيها، حيث تصل في بعض الحالات الى ما بين 500 و700 دينار كحد ادنى، داعيا الى مراجعة الانظمة والتعليمات لتكون متوافقة مع القانون وليس اعلى منه.

 

وفي حديثه عن اداء الحكومة، قال العماوي ان رئيس الوزراء منفتح على الحوار، لكنه شدد على ضرورة ان يكون الفريق الوزاري متناغما مع رؤيته، مشيرا الى ان الانجازات الحكومية ما زالت بحاجة الى تطوير.

 

واوضح ان الحكومة التزمت بـ113 التزاما في برنامجها، وبدأت بتنفيذ جزء منها، الا ان نسبة الانجاز لم تتجاوز 27 بالمئة وفق تقديره، ما يتطلب اعادة تقييم للبرامج والخطط.

 

مواقف من الدورة الاستثنائية والاداء التشريعي

 

واشار العماوي الى ان بعض قرارات الحكومة تشهد "تخبطا"، متسائلا عن اسباب تعطيل عمل النواب لفترات طويلة، ومؤكدا ضرورة استمرار عمل اللجان النيابية خلال فترات الانقطاع التشريعي.

 

وحذر من ان طرح قوانين تمس شرائح واسعة من المجتمع في دورات استثنائية دون توافق قد يفتح بابا لازمات سياسية وتشريعية، خصوصا في ملفات الضمان الاجتماعي والضرائب والادارة المحلية.

 

وفي رسالته الى الاحزاب السياسية، دعا العماوي الى اعادة النظر في برامجها او الخروج من المشهد السياسي اذا لم تقدم برامج قابلة للتطبيق على ارض الواقع، مؤكدا ان المرحلة الحالية تتطلب التركيز على الاقتصاد والتنمية اكثر من الشعارات السياسية.

 

رسائل متعددة من القضايا الاخيرة

 

القضايا التي ظهرت خلال الاسابيع الماضية تعكس اتساع دائرة الرقابة والتحقيق في ملفات الفساد داخل مؤسسات مختلفة، بدءا من البلديات والامانات، مرورا بالمؤسسات الصحية، وصولا الى الوزارات.

 

كما تعكس هذه القضايا حساسية المرحلة الحالية فيما يتعلق بملف النزاهة والشفافية، خصوصا مع تصاعد اهتمام الشارع باي ملفات تتعلق بالمال العام او استغلال الوظيفة العامة.

 

وفي المقابل، يرى مراقبون ان الاعلان المتكرر عن قضايا التوقيف والتحقيق قد يحمل رسائل تتعلق بتشديد الرقابة وتفعيل ادوات المحاسبة، خاصة مع توسع دور اجهزة التدقيق والرقابة الداخلية في كشف المخالفات قبل تفاقمها.

 

ويبقى الملف مفتوحا على مزيد من التطورات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والقرارات القضائية خلال الفترة المقبلة، خصوصا في القضايا التي ما تزال تفاصيلها المالية والادارية قيد التدقيق والتحقيق.

التواصل الذي يصنع الفرق… حين يتصل الوزير حملة اعتقالات واسعة واقتحامات عسكرية تضرب مدن الضفة الغربية مستشفى الكندي يهنئ كوادره التمريضية باليوم العالمي للتمريض البنك الأردني الكويتي يُعلن عن تعاون استراتيجي مع شركة "يسير" و"أرامكس" لإطلاق نموذج مالي مبتكر في قطاع التجارة بين الشركات دليلك الشامل لاستخدام السماعات الذكية دون الاضرار بحاسة السمع بهية النتشة ترفض ابتزاز الاحتلال وتتمسك بالبقاء في ارضها بعد فتوى شرعية أمانة عمان تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي 3 قضايا فساد تهز الأردن الشهر الجاري.. ملفات حساسة داخل مؤسسات رسمية التخصصات المطلوبة في الأردن للعام 2026.. المجالات الاكثر طلبا بسوق العمل تقلبات حادة وأمطار رعدية.. ماذا ينتظر الأردن وبلاد الشام نهاية الأسبوع؟ مبادرة وطنية أردنية لتعزيز حضور المنتج الأردني في الأسواق الأمريكية بالتزامن مع مونديال 2026 Zain Platform Continues Supporting Qantara Human Resources Development Center at Ma’an for the Fifth Consecutive Year أكثر من 1200 مستفيد ومستفيدة حتى الآن.. منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي أورنج الأردن تطلق "حملة الأبطال" بعروض حصرية وتجربة استثنائية للزبائن وظائف برواتب مرتفعة في الأردن للعام 2026.. مهن تفتح باب الدخل الكبير الحسين إربد يطالب بإقامة نهائي الكأس في إربد.. والرمثا يتمسك بعمان تخصصات جامعية في الأردن تضمن لك فرص عمل أسرع مهم من الأمن العام لجميع المواطنين الفرق بين القرض الاسلامي والتقليدي في الاردن