2024-05-30 - الخميس
00:00:00

محليات

توصية "ضمانية" خطيرة..تخالف الدستور وتنحاز لأصحاب الأعمال

{clean_title}
صوت عمان :  
 

كشف خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي، عن توصية تنحاز بوضوح وصراحة إلى أصحاب الأعمال على حساب العمال.

وقال الصبيحي عبر حسابه على الفيسبوك ، إن توصية مجلس الأعيان للحكومة، تمكن الشركات الناشئة من عدم إشراك العاملين لديها بالضمان في السنوات الخمس الأولى لانشائها، محذرا من مخالفة الدستور في التمييز بين المواطنين بالحقوق والواجبات.

 وأضاف أنه نشرت وسائل الإعلام ضمن خبر إقرار مجلس الأعيان لمشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، حيث قدموا الأعيان توصية للحكومة لإعطاء الشركات الناشئة مُكنة عدم إشراك العاملين لديها بالضمان في السنوات الخمس الأولى لإنشاء الشركة على أن يتم إعادة النظر بهذا القرار بعد دراسة الآثار المترتبة عليه.

 وبين أنّ التمييز بين المواطنين العاملين، "هذا مواطن عامل يتم شموله بأحكام قانون الضمان ويحظى بحماية اجتماعية واقتصادية كاملة وفقاً لأحكام القانون"، مشيراً أن  المواطن العامل يُحرَم من الحماية كونه إلتحق بالعمل لدى منشأة ناشئة تم إعفاؤها من شموله بالضمان، مؤكدًا أنّ هذا التمييز يخالف نص البند "١" من المادة (٦) من الدستور الأردني "الأردنيون أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات" بحسب قوله. 

وأشار إلى أن ،حرمان العامل من الشمول بأحكام قانون الضمان في مثل هذه الحالة يولّد له الحق بحقوق مهمة بموجب قانون العمل ومنها الحق بمكافأة نهاية الخدمة وهي تقابل شموله بالضمان، وأي عامل يتم إعفاء صاحب العمل من شموله بأحكام قانون الضمان بموجب القانون يصبح له الحق بتعويض نهاية الخدمة بموجب قانون العمل، وقد أكّدت الفقرة "أ" من المادة (١٠٢) من قانون الضمان على ذلك بنص واضح على النحو التالي:

(تُقابل التزامات صاحب العمل في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة بمقتضى أحكام هذا القانون مكافأة نهاية الخدمة المقررة وفقاً لأحكام قانون العمل النافذ).. ما يعني أن عدم شمول العامل بالتأمين المذكور يعطيه الحق بالحصول على تعويض نهاية الخدمة وقد يكون هذا التعويض أكبر في قيمته من قيمة اشتراكات الضمان المترتّب دفعها عنه من قِبَل صاحب العمل، إضافة طبعاً إلى حق العامل بالعلاج الكامل من إصابة العمل على نفقة صاحب العمل وحق العاملة بإجازة أمومة مدفوعة الأجر لمدة (70) يوماً وهذا ما يرتّبه قانون العمل على صاحب العمل في حال عدم إخضاع العامل لأحكام قانون الضمان الاجتماعي.

 وأكّد أن خطورة هذه التوصية أنها أيضاً اتجهت إلى دراسة آثار هذا المقترَح المقدّم للحكومة بعد التجربة، في حين كان يجب أن يطلب الأعيان من الحكومة دراسة المقترَح ودراسة آثاره قبل وضعه موضع التطبيق من أجل الوقوف على أي مخاطر أو محاذير أو نتائج سلبية قد تنشأ عنه قبل وقوعها..!!

وقال إن هذا المقترَح لو تم تطبيقه سيشكّل عزوفاً عن الالتحاق بالمنشآت والشركات الناشئة، ويشجّع على التهرب من الامتثال للقانون، كما يمكن أن يشكّل ضغطاً على الوظائف العامة في الدولة لتوفر الحماية الكاملة للموظف، في حين سيفتقد الموظفون والعاملون الملتحقون بالشركات الناشئة لأدنى درجات الحماية..!

ونوهّ هذه التوصية تنحاز بوضوح وصراحة إلى أصحاب الأعمال على حساب العمال.. وهذا ما لا يمكن توقُّعه من مجلس يمثل إحدى غرفتي مجلس الأمة.