في طرح مباشر حول ادارة اموال الضمان الاجتماعي، يثير خبير التامينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي تساؤلات حول مستويات الرواتب والمكافآت العالية في عدد من البنوك والشركات التي يساهم فيها الضمان، داعيا الى ضبط الانفاق بما يحمي حقوق المؤمن عليهم.

الضمان مساهم رئيسي في عشرات الشركات

يقول الصبيحي ان صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي يساهم في نحو 80 شركة، ولديه ممثلون في مجالس ادارات العديد من الشركات الكبرى والمتوسطة، الى جانب امتلاكه حصصا مرتفعة في راسمال عدد من البنوك والشركات.

ويضيف ان هذه المكانة تضع على عاتق الضمان دورا مهما في متابعة سياسات الانفاق داخل هذه المؤسسات.

اموال العمال امانة

يوضح الصبيحي ان اموال الضمان هي في اصلها اموال العمال وحقوق المؤمن عليهم والمنتفعين، مؤكدا ان الصندوق مؤتمن على هذه الاموال ومسؤول عن تنميتها والحفاظ على كل دينار فيها.

ويشير الى ان قانون الضمان، وخصوصا ما ورد في المادة 19 ب، يلزم بعدم انفاق الاموال الا ضمن ما يجيزه القانون، وهو ما ينطبق ايضا على استثمارات الضمان في الشركات.

رواتب ومكافآت مبالغ فيها

يلفت الصبيحي الى ان عددا كبيرا من الشركات والبنوك يمنح قياداته التنفيذية ورؤساء مجالس الادارة:

رواتب ومكافآت شهرية تصل الى عشرات الاف الدنانير

مكافآت سنوية كبيرة

مزايا وخدمات اضافية يعتبرها مبالغا فيها

ويؤكد ان من بينها 13 بنكا يمتلك الضمان حصصا جيدة في راسمالها.

مقارنة مع مناصب عالمية

يطرح الصبيحي مقارنة مع راتب رئيس البنك الفيدرالي الامريكي الذي يبلغ نحو 190 الف دولار سنويا، اي ما يقارب 135 الف دينار في السنة.

ويقول ان بعض القيادات المصرفية محليا يتقاضون سنويا ما يتجاوز اضعاف هذا الرقم، رغم ان الفيدرالي الامريكي يعد المحرك الاساسي للسياسة النقدية في اكبر اقتصاد في العالم.

دعوة الى التحرك

يدعو الصبيحي الحكومة والضمان الاجتماعي الى التحرك لضبط ما يصفه بالعشوائية في الرواتب والمكافآت، ووقف الهدر في اموال المساهمين.

كما يطالب بوضع بروتوكول توافقي ينظم رواتب ومكافآت رؤساء البنوك والشركات الكبرى، بما يرسخ مبدأ الاجر المنطقي العادل في اطار مسؤول واخلاقي.

ويؤكد ان الهدف هو حماية اموال المساهمين وتعزيز العدالة الاجتماعية وخدمة الصالح العام.