في جلسة خلت من الرسميات وامتلات بروح المسؤولية الوطنية، التقى رئيس الوزراء الاسبق الدكتور عمر الرزاز بالشاب قتيبة البشابشة، في مشهد يختزل حكاية جيل بين طموح التغيير وتحديات الواقع. لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول اجتماعي، بل استعادة لزخم "الكلمة" التي تركت اثرا في وجدان الشباب الاردني، وتأكيدا على ان المسارات الوعرة لا تسلك الا بالاقدام الواثقة والنفوس الصابرة.
استحضار الذاكرة ونبض المبادرة
توقف الطرفان عند المحطات الفارقة التي جمعتهما، حيث استذكر الرزاز نصيحته الشهيرة "لا تهاجر يا قتيبة وكن مبادرا"، وهي العبارة التي تحولت بمرور الوقت الى ايقونة تحفيزية تدعو للتمسك بالتراب الوطني والبحث عن الفرص من قلب التحدي. وقد اكد اللقاء ان المبادرة ليست مجرد فعل عابر، بل هي منهج حياة وقرار شجاع يتخذه الشاب لمواجهة امواج الاحباط العاتية.
تحديات المرحلة وقوة الاصرار
تناول الحوار بلسان الخبير وحماس الطموح ابرز المعوقات التي تواجه الجيل الراهن، وسبل التعامل معها برؤية استراتيجية تنبذ الاستسلام. وكان التركيز منصبا على ان العزيمة هي المحرك الاساسي لتجاوز "عنق الزجاجة"، مع التأكيد على ان العمل الدؤوب هو السبيل الوحيد لترجمة الاحلام الى واقع ملموس يعود بالنفع على المجتمع والوطن.
فلسفة العبور.. كل مر سيمر
ولم يخل اللقاء من مسحة تفاؤلية تجسدت في مقولة "كل مر سيمر"، التي اتخذها الرزاز شعارا لبث الامل في النفوس. ان هذه الفلسفة تعكس ايمانا عميقا بقدرة الانسان على تطويع الصعاب، وتحويل المحن الى منح، شريطة التسلح بالعلم والوعي والارادة التي لا تلين امام تقلبات المشهد العام.
