وسط تصاعد التوترات الاقليمية والمخاوف المتزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في الشرق الاوسط، تشهد حركة الطيران المدني اضطرابا ملحوظا مع تسارع وتيرة قرارات شركات الطيران الدولية بتعديل أو تعليق رحلاتها المتجهة إلى تل أبيب، الامر الذي ينعكس بشكل مباشر على حجوزات السفر وحركة الملاحة الجوية.

ويتزامن هذا الوضع مع رفع عدد من الحكومات لمستوى تحذيرات السفر لرعاياها، وذلك في ظل التحذيرات المستمرة من احتمالات إغلاق المجالات الجوية أو حدوث اضطرابات مفاجئة في حركة الطيران، في حال تطورت الأوضاع الأمنية بشكل غير متوقع.

وفي سياق متصل، قررت شركة الطيران الهولندية KLM تعليق رحلاتها على خط أمستردام – تل أبيب اعتبارا من يوم الأحد المقبل، مبررة هذا القرار بتصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.

تداعيات القرار على المسافرين

واوضحت الشركة أن السفر إلى تل أبيب لم يعد ممكنا من الناحيتين التجارية والتشغيلية، مؤكدة أن المسافرين المتأثرين بهذا القرار سيتلقون إشعارات شخصية تتضمن بدائل تشمل تغيير مواعيد الرحلات أو استرداد كامل قيمة التذاكر.

واشارت الشركة إلى أنها ستواصل متابعة التطورات الميدانية عن كثب، على أن يعاد تقييم القرار وفقا للظروف المستجدة.

وياتي هذا القرار في ظل أجواء إقليمية مشحونة، مع استمرار التصريحات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تطال حركة الطيران المدني في عموم المنطقة.

مخاوف من تصعيد إقليمي يؤثر على حركة الطيران

واضاف خبراء في مجال الطيران أن تعليق الرحلات يعكس قلقا متزايدا لدى شركات الطيران بشأن سلامة الركاب والطائرات في ظل التوترات الحالية.

وبين الخبراء أن مثل هذه القرارات تؤثر سلبا على قطاع السياحة والاقتصاد في إسرائيل، وتزيد من حالة عدم اليقين.

واكد محللون سياسيون أن الوضع الراهن يتطلب تهدئة الأوضاع وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في المنطقة.