يتزامن اليوم العالمي للسمنة هذا العام مع حلول شهر رمضان المبارك، مما يمثل فرصة ثمينة لاكتساب عادات صحية تؤدي لفقدان الوزن الزائد، والاقلاع عن استخدام التبغ بكافة اشكاله، وهو ما يعد مدخلاً رئيسياً لتحسين جودة حياة المواطن الاردني.
وكشفت احاطة اعلامية للمجلس الاعلى للسكان، تزامناً مع اليوم العالمي الذي يصادف غداً الاربعاء 4 اذار، ان السمنة تمثل ابرز التحديات الصحية في الاردن، حيث يعاني نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين من السمنة، فيما بلغت نسبة زيادة الوزن والبدانة بين البالغين عموماً حوالي 60%.
واظهرت نتائج مسح السكان والصحة الاسرية لعام 2023 ارتفاعاً مقلقاً في نسب السمنة بين النساء، اذ وصلت الى 83.6% في الفئة العمرية (40-49 سنة)، كما سجلت البيانات وجود تدرج اقتصادي، حيث ترتفع نسبة بدانة الاطفال مع زيادة مستوى رفاه الاسرة لتصل الى 13% في الشرائح الاعلى رفاهية.
ويحمل اليوم العالمي للسمنة لعام 2026 شعاراً يدعو لاعتبار السمنة "مرضاً مزمناً" يحتاج لتدخلات منهجية، وليس مجرد اختيار شخصي، نظراً لارتباطها الوثيق بامراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على الصحة النفسية والقدرة الانجابية للجنسين.
واشارت الدراسات الى ان خطر السمنة يتجاوز القطاع الصحي ليشمل البيئة والتغير المناخي، نتيجة زيادة استهلاك الغذاء والوقود، مما يستدعي من الجهات الوطنية، وعلى رأسها المجلس الاعلى للسكان، ادماج قضايا التغذية ضمن الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة لمعالجة العوامل الهيكلية والاجتماعية المؤثرة.
