شهدت مباراة كامبيوناتو مينيرو في البرازيل أحداثا مؤسفة وغير مسبوقة، حيث طرد الحكم 23 لاعبا من فريقي كروزيرو وأتلتيكو مينيرو، وذلك عقب شجار جماعي حاد اندلع في اللحظات الأخيرة من المواجهة.

وتجاوزت هذه الواقعة الرقم القياسي السابق المسجل قبل 72 عاما، وتحديدا في مباراة جمعت بين بورتوغيزا وبوتافوغو عام 1954، والتي شهدت طرد 22 لاعبا، ليضاف فصل جديد ومخز إلى تاريخ المنافسات الرياضية في البرازيل.

وبدأت الشرارة الأولى للشجار عندما قام حارس مرمى أتلتيكو مينيرو، إيفرسون، بدفع لاعب كروزيرو كريستيان، وإسقاطه أرضا بعد احتكاك بينه وبين لاعب وسط كروزيرو أثناء محاولته الوصول إلى الكرة.

اشتباكات بالأيدي وطرد بالجملة

واندفع زملاء كريستيان نحو إيفرسون، مما أدى إلى توسع دائرة الاشتباك، وانضم إليه عدد كبير من اللاعبين، في الوقت الذي حاول فيه أفراد الأمن التدخل للفصل بين الطرفين.

وكشفت شبكة غلوبو البرازيلية أن قرار طرد اللاعبين الـ 23 اتخذ بعد نهاية المباراة، مبينا أن حالة الفوضى التي عمت الملعب منعت الحكم من إشهار البطاقات الحمراء أثناء اللعب.

وشملت قائمة المطرودين 12 لاعبا من كروزيرو، من بينهم المهاجم البارز خورخي، بالإضافة إلى 11 لاعبا من أتلتيكو مينيرو، وعلى رأسهم الظهير الأيسر السابق لأتلتيكو مدريد ونوتنغهام فورست، رينان لودي، والمهاجم هالك.

اعتذار وتأثر بالصورة

وقال مهاجم أتلتيكو مينيرو، هالك، في تصريحات صحفية عقب المباراة: "إنه أمر مؤسف للغاية، لم أشاهد مثل هذا العنف في ملاعب كرة القدم من قبل، ولا يجب أن نقدم هذه الصورة لأنها ستؤثر علينا عالميا، وتقع على عاتقنا مسؤولية الحفاظ على سمعتنا وسمعة مؤسستنا".

واضاف هالك معتذرا عن الاحداث التي وقعت، مشيرا الى ان مثل هذه التصرفات تسيء الى كرة القدم البرازيلية وتؤثر على صورة اللاعبين والاندية.

واعرب مدرب كروزيرو، تيتي، عن شكره وتقديره للجماهير على دعمها للفريق بعد الفوز بهدف نظيف، موضحا أن الاحترام والعمل والكرامة والنزاهة هي القيم التي يؤمن بها ويسعى لغرسها في لاعبيه.