في تصعيد خطير للاوضاع بالضفة الغربية. اقدم مستوطنون على احراق مدخل مسجد بقرية دوما جنوبي نابلس. وقاموا بكتابة شعارات عنصرية على جدرانه. ويعتبر هذا الاعتداء جزءا من سلسلة انتهاكات متزايدة تستهدف المقدسات الفلسطينية خلال شهر رمضان.

واوضح الناشط في مقاومة الاستيطان بالقرية سليمان دوابشة. ان مجموعة من المستوطنين تسللت الى البلدة فجرا واضرمت النيران في المسجد. مشيرا الى ان الاهالي سارعوا باسناد من طواقم الدفاع المدني لاخماد الحريق قبل ان يمتد الى داخل قاعة الصلاة. واضاف دوابشة ان النيران احدثت اضرارا بمدخل المسجد. بينما تسبب الدخان في تلف الواجهات وسجاد الصلاة.

وحذرت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية من تزايد وتيرة محاولات احراق المساجد في الضفة الغربية خلال شهر رمضان الحالي. معتبرة ان هذه الممارسات تهدف الى تدنيس المقدسات الاسلامية.

مخطط ممنهج يستهدف الارض الفلسطينية

واكدت الوزارة في بيان لها ان هذه الاعتداءات جزء من مخطط ممنهج يعمل عليه المستوطنون للسيطرة على الارض الفلسطينية من خلال ضرب الامان والصمود لدى المواطن الفلسطيني. وربطت الوزارة بين حرق المساجد وبين استمرار اغلاق المسجد الاقصى في وجه المصلين والمعتكفين منذ 28 فبراير شباط الماضي. بذريعة حالة الطوارئ المرتبطة بالحرب الاسرائيلية المتواصلة على ايران.

وبالتوازي مع اعتداءات المستوطنين. صعد جيش الاحتلال من حملات الاعتقال والمداهمة في الضفة الغربية. وافاد مكتب اعلام الاسرى بان قوات الاحتلال اعتقلت فجر اليوم 19 فلسطينيا على الاقل. بينهم طفل واسير محرر. خلال عمليات اقتحام طالت مدن نابلس وطولكرم وقلقيلية والخليل.

واشار المكتب الى ان القوات الاسرائيلية اجرت تحقيقات ميدانية مع عشرات المواطنين قبل الافراج عن بعضهم. واصفا هذه الاجراءات بسياسة العقاب الجماعي. وذكرت مصادر محلية ان الجيش الاسرائيلي يواصل منذ ساعات الفجر عملية عسكرية واسعة في بلدة بيتا جنوبي نابلس. حيث حول عددا من المنازل الى ثكنات عسكرية واخضع سكانها لتحقيقات ميدانية.

تصعيد مستمر منذ بداية الحرب

ومنذ بدء حرب الابادة على قطاع غزة في الثامن من اكتوبر تشرين الاول 2023. شهدت الضفة الغربية تصاعدا حادا في وتيرة هجمات المستوطنين التي استهدفت القرى والبلدات الفلسطينية. وبحسب معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان حكومية. فقد ادت هذه الاعتداءات وحدها الى مقتل 42 فلسطينيا.

وعلى صعيد اوسع. تشير البيانات الرسمية الفلسطينية الى ان حصيلة ضحايا اعتداءات الجيش الاسرائيلي والمستوطنين مجتمعين في الضفة الغربية بلغت 1125 شهيدا. بينما ناهز عدد المصابين 11 الفا و700. في حين طالت حملات الاعتقال الواسعة قرابة 22 الف فلسطيني.

ولا تقتصر الانتهاكات الاسرائيلية على القتل والاعتقال. اذ تتوازى مع حملة ممنهجة تهدف الى تقويض الوجود الفلسطيني عبر هدم المنازل وتخريب المنشات. وصولا الى سياسات التهجير القسري. وتتزامن هذه الممارسات مع تسارع عمليات التوسع الاستيطاني في مختلف انحاء الضفة الغربية. بما فيها القدس المحتلة. في تحد واضح لقرارات المجتمع الدولي التي تعتبر هذه الاراضي محتلة وتعد الاستيطان فيها خرقا للقانون الدولي.