تشهد المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران تطورات متسارعة، مع ارتفاع حدة التهديدات العسكرية وتوسع نطاق الهجمات التي طالت منشآت حيوية ومواقع دبلوماسية في المنطقة.

 

لوح الرئيس الامريكي دونالد ترمب باستهداف البنية التحتية النفطية في جزيرة خارك الايرانية، في حال استمرار طهران في تعطيل حركة الملاحة وعرقلة عبور السفن عبر مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيدا مباشرا في الصراع الدائر حول اهم ممرات الطاقة في العالم.

 

وقال ترمب ان القوات الامريكية قادرة على محو كل هدف عسكري داخل الجزيرة، التي تعد المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الايراني، حيث تمر عبرها نسبة تقارب تسعين بالمئة من صادرات الخام الايراني الى الاسواق العالمية.

 

وفي سياق متصل، كشف مسؤول امريكي رفيع لشبكة سي ان ان ان طهران تدرس السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ضمن ترتيبات جديدة تتضمن تسوية عمليات بيع النفط باستخدام اليوان الصيني بدلا من الدولار.

 

واوضح المصدر ان هذه الخطوة تاتي ضمن خطة تعمل عليها ايران لاعادة تنظيم حركة ناقلات النفط في المضيق، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المنطقة منذ اندلاع المواجهة الاخيرة.

 

وفي تطور ميداني اخر، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان خمس طائرات امريكية مخصصة لتزويد الوقود تضررت نتيجة ضربة صاروخية ايرانية استهدفت قاعدة الامير سلطان العسكرية في المملكة العربية السعودية.

 

كما افادت مصادر امنية عراقية بان هجوما استهدف السفارة الامريكية داخل المنطقة الخضراء في بغداد، اسفر عن تدمير منظومة الدفاع الجوي الموجودة داخل المجمع الدبلوماسي.

 

ونقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤولين امنيين ان مقذوفا صاروخيا اصاب مهبطا للطائرات المروحية داخل السفارة الامريكية، حيث سقط المقذوف ضمن حدود المجمع الدبلوماسي في المنطقة الخضراء.

 

واكد مراسلون ميدانيون ان صفارات الانذار دوت داخل السفارة، فيما شوهدت اعمدة الدخان تتصاعد من الموقع مع اندلاع كتلة نارية كبيرة داخل المجمع.

 

واشار مراسل الجزيرة حافظ مريبح الى ان الانفجار يعد الاقوى منذ بداية الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران، لافتا الى ان منظومة الدفاع الجوي لم تفعل كما حدث في هجمات سابقة.

 

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر امنية عن استهداف بطائرة مسيرة لمعسكر الدعم اللوجستي الامريكي قرب مطار بغداد الدولي، بينما اكدت تقارير اخرى اسقاط طائرة مسيرة كانت تستهدف المركز الدبلوماسي الامريكي في العاصمة.

 

وسبق هذه الهجمات قصف استهدف منزلا في حي الكرادة وسط بغداد عند الساعة الثانية فجرا تقريبا، ما ادى الى دمار شبه كامل في المبنى، وسط معلومات تشير الى ان الهدف كان احد قادة الفصائل العراقية المسلحة.

 

وبعد نحو ساعة، وقع انفجار اخر جنوب غرب بغداد بعد استهداف شاحنة صغيرة كانت متوقفة على جانب الطريق، ما زاد من حالة التوتر الامني في العاصمة العراقية.

 

من جهتها ادانت خلية الاعلام الامني في العراق استهداف المناطق السكنية، مؤكدة في بيان رسمي ان هذه الاعمال تمثل انتهاكا واضحا للقوانين الدولية واعتداء مباشرا على حقوق المدنيين.

 

وشددت الخلية على ان استهداف الاحياء السكنية لا يمكن تبريره باي شكل، داعية جميع الاطراف الى تجنب تعريض المدنيين للخطر.

 

وفي المقابل، حذرت القوات المسلحة الايرانية من ان اي هجوم يستهدف البنية التحتية النفطية او الاقتصادية في ايران سيواجه برد مباشر وقاس.

 

واكدت في بيان ان الرد قد يشمل استهداف جميع المنشآت النفطية والاقتصادية التابعة للشركات التي تمتلك استثمارات امريكية او تتعاون مع الولايات المتحدة في المنطقة، محذرة من ان تلك المواقع قد تتحول الى رماد في حال تنفيذ اي هجوم على ايران.

 

وفي تطور اخر، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول امريكي مقتل 13 جنديا امريكيا واصابة 210 اخرين بينهم 10 بحالة خطرة، خلال الاسبوعين الاولين من الحرب الدائرة مع ايران.

 

من جانبها اكدت الحكومة العراقية التزامها بحماية البعثات الدبلوماسية والمصالح الاجنبية داخل البلاد، مشددة على رفضها استخدام الاراضي والاجواء العراقية كمنطلق لاي هجمات عسكرية.

 

واوضح مسؤولون عراقيون ان بغداد ليست طرفا في الحرب الجارية، وتعمل على منع انزلاق البلاد الى ساحة مواجهة مفتوحة بين القوى الاقليمية والدولية.