أطلقت حملة "الأشرطة الحمراء" نداء استغاثة عاجل، داعية إلى تحرك دولي مكثف خلال الفترة من 16 إلى 18 ابريل، وذلك لمواجهة ما وصفته بالمخاطر المتصاعدة التي تهدد حياة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومشددة على ضرورة عدم التغاضي عن قضيتهم.
وفي بيان لها عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، بينت الحملة أن الأسرى لا يواجهون فقط السجن والتنكيل، بل أيضا خطة إعدام ممنهجة أصبحت "مشرعنة" بقرارات رسمية، وأشارت إلى مشاركة أطباء في عمليات وصفتها بالقتل، في انتهاك صارخ للمواثيق الأخلاقية والطبية الدولية.
ووفقا للبيان الصادر عن الحملة، وصل عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى شهر مارس الماضي إلى 9446 أسيرا، من بينهم 3442 معتقلا إداريا دون تهمة أو محاكمة، و350 طفلا، و79 امرأة، إضافة إلى 1249 من أهالي قطاع غزة الذين يواجهون الإخفاء القسري بدعوى أنهم "مقاتلون غير شرعيين".
قلق متزايد إزاء أوضاع الأسرى
كما كشف البيان عن استشهاد 88 أسيرا داخل سجون الاحتلال منذ أكتوبر 2023، مما يرفع العدد الإجمالي للشهداء الأسرى إلى 325، مع استمرار احتجاز جثامين 766 أسيرا.
ودعت الحملة إلى تنظيم فعاليات تضامنية متنوعة، تتضمن رفع صور الأسرى، وتعليق الأشرطة الحمراء في الأماكن العامة، وتنظيم وقفات احتجاجية، وتكثيف التفاعل مع القضية عبر مختلف المنصات الرقمية.
واضافت الحملة أن هذه الأنشطة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى الفلسطينيين، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، ووضع حد للانتهاكات التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال.
حملة الأشرطة الحمراء: من نحن؟
تعرف حملة "الأشرطة الحمراء" نفسها، عبر موقعها الإلكتروني، بأنها مبادرة عالمية تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الأسرى الفلسطينيين، وزيادة الوعي بقضيتهم على المستوى الدولي.
وبحسب الموقع الرسمي للحملة، فإنها تسعى جاهدة للتعريف بأوضاع أكثر من 9100 فلسطيني تعتبرهم محتجزين بشكل غير قانوني في السجون الإسرائيلية، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم، وتسعى لنقل قصصهم إلى الرأي العام العالمي.
وبينت الحملة أن هدفها هو حشد الدعم الدولي لقضية الأسرى الفلسطينيين، والضغط على المجتمع الدولي للتحرك واتخاذ إجراءات فعالة لضمان حقوقهم.
تحذيرات من جريمة حرب مكتملة الأركان
وفي ذات السياق، قال السياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي إن ما يحدث في سجون الاحتلال يمثل "جريمة حرب مكتملة الأركان"، محملا المجتمع الدولي مسؤولية صمته الذي وصفه بأنه "منح الضوء الأخضر لهذا التوحش".
من جهته، أكد منسق حملة "الأشرطة الحمراء" عدنان حميدان أن الأيام المحددة للتحرك تهدف إلى "كسر جدار الصمت العالمي"، داعيا إلى مشاركة واسعة في الفعاليات المقررة.
واوضح حميدان أن الحملة تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى إيصال صوت الأسرى الفلسطينيين إلى العالم، والمطالبة بإنهاء معاناتهم.
ويذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقرت يوم الاثنين ما يسمى "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، في خطوة تعيد إثارة الجدل حول هذا التشريع الذي طرحه وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير عام 2022، وجرى تمريره بالقراءة التمهيدية في مارس 2023.
وكشفت وسائل إعلام فلسطينية أن القانون الجديد ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين الذين ينفذون عمليات ضد الاحتلال وتؤدي إلى مقتل إسرائيليين، كما يتضمن منع منح أي عفو في مثل هذه الحالات، مما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تعديله بقرار سياسي أو قضائي لاحق.
ومنذ أكتوبر 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة غير مسبوقة، بالتوازي مع الحرب على قطاع غزة.
