في تطورات ميدانية متسارعة، استشهد ثمانية فلسطينيين وأصيب آخرون فجر اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف منطقة في وسط قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية عاملة في القطاع بأن الغارة الجوية استهدفت تجمعا للمدنيين في منطقة "بلوك 9" بمخيم البريج، وأدى ذلك إلى سقوط ثمانية شهداء وعدد من الإصابات، بينها حالات وصفت بالخطيرة، وشددت المصادر على أن طواقم الإسعاف قامت بنقل المصابين وجثامين الضحايا إلى مستشفيات القطاع وسط ظروف إنسانية صعبة للغاية.
وأعلن مجمع ناصر الطبي عن استقبال ثلاث إصابات نتيجة قصف من مسيرة إسرائيلية لخيمة كانت تأوي نازحين بالقرب من مناطق سيطرة الاحتلال في بلدة بني سهيلا الواقعة شرقي مدينة خان يونس.
الأمم المتحدة تدين استهداف المدنيين في غزة
وأكد مراسل الجزيرة وجود قصف مدفعي إسرائيلي مكثف وإطلاق نار من الدبابات على المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال شرقي مدينتي غزة وخان يونس.
وفي سياق متصل، أدانت الأمم المتحدة ما وصفته بـ"عمليات القتل المتواصلة" بحق الفلسطينيين في غزة، وذلك على الرغم من سريان وقف إطلاق النار الهش منذ العاشر من أكتوبر الماضي.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن المدنيين في غزة ما زالوا يواجهون انعداما واسعا للأمن في ظل استمرار الهجمات اليومية، مبينا أن نمط القتل الحالي يعكس "استهتارا مستمرا بأرواح الفلسطينيين".
مركز حقوقي يوثق استمرار الخروقات الإسرائيلية
وأضاف تورك أن أكثر من 32 فلسطينيا قد استشهدوا منذ مطلع شهر أبريل الجاري، وذلك وفقا لمعطيات صادرة عن وزارة الصحة في غزة، لافتا إلى استمرار استهداف المدنيين في المنازل ومراكز الإيواء والطرق والمرافق العامة.
كما أشار إلى تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات وتدمير البنية التحتية، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي يقوض أي إمكانية لالتزام فعلي بوقف إطلاق النار.
وبدوره، قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن إسرائيل عملت طوال الأشهر الماضية على تقويض ممنهج ومستمر لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أفقده مضمونه العملي وحوله إلى إطار شكلي لا يوفر الحماية للمدنيين ولا يضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة.
تصاعد الخسائر البشرية وتفاقم الأزمة الإنسانية
وأوضح المركز في بيان له أن فريقه الميداني وثق استمرار الخروقات الإسرائيلية بشكل ممنهج، سواء عبر الهجمات والغارات العسكرية المباشرة أو من خلال السياسات التقييدية التي تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.
وأشار المركز إلى أنه منذ بدء الاتفاق، وثق استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، إضافة إلى آلاف المصابين، وذلك في ظل استمرار إطلاق النار والقصف والتوغلات ونسف المنازل.
وبحسب حصيلة سابقة لوزارة الصحة في غزة، فقد ارتفع عدد الشهداء منذ بدء الحرب إلى عشرات الآلاف، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى.
