في خطوة تاريخية نحو الاستقرار المالي وتوحيد البلاد، أعلن مصرف ليبيا المركزي عن موافقة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاما، وهو إنجاز طال انتظاره ينهي سنوات من الانقسام المالي الحاد.
وأوضح المصرف المركزي في بيان رسمي أن هذه الموافقة تمثل خطوة حاسمة نحو تعزيز الاستقرار المالي في البلاد، وتوحيد الجهود نحو إدارة رشيدة للموارد العامة، وذكر البيان أن هذه الميزانية الموحدة ستساهم في تحقيق التنمية المتوازنة في مختلف مناطق ليبيا.
وبين المصرف أن هذا الاتفاق يمثل محطة فاصلة في تاريخ ليبيا المالي، كونه أول توافق على إنفاق موحد على مستوى البلاد منذ أكثر من عقد، مؤكدا أن الميزانية اعتمدت إطارا ماليا قائما على القدرة المالية الفعلية للدولة، بما يحقق متطلبات الاستدامة المالية.
توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط
واضاف المصرف المركزي أن توقيع الملحق رقم (1) للاتفاق التنموي الموحد، والذي يتضمن اعتماد الجداول العامة للإنفاق للدولة الليبية، يعكس تقدما حقيقيا نحو توحيد السياسة المالية وتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام.
وأكد المصرف أن هذه الخطوة ستساهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود، وستعزز الثقة في الاقتصاد الليبي، مبينا أن الميزانية الموحدة ستساعد في توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر أهمية، مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية.
وتابع المصرف أن هذا الاتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات الحكومية، بهدف تحقيق التنمية المستدامة في ليبيا.
أهمية الميزانية الموحدة في تحقيق الاستقرار
يذكر أن ليبيا، الدولة المنتجة للنفط، عانت من انقسام حاد بين إدارتين متنافستين في الغرب والشرق، مما أدى إلى عدم وجود ميزانية موحدة للبلاد طوال أكثر من عشر سنوات، وهو ما أثر سلبا على الاقتصاد الوطني وعرقل جهود التنمية.
وابرز مراقبون أن توحيد الميزانية يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا، وسيسهم في توحيد المؤسسات الحكومية وتعزيز سيادة القانون، مما يمهد الطريق نحو مستقبل أفضل للبلاد.
