وسط ترقب دولي وقلق متزايد من تداعيات استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط، تصاعدت الدعوات المطالبة بتمديد الهدنة القائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب انتهاء جولة المفاوضات التي استضافتها باكستان دون التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وابرزت هذه الدعوات الحاجة الملحة لاستمرار الحوار بين الطرفين، وتجنب أي تصعيد قد يعيد المنطقة إلى دوامة العنف.
وتاتي هذه التطورات في ظل تعثر المحادثات التي جرت في باكستان يوم السبت، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل جهود السلام في المنطقة.
تأكيد باكستان على دورها المحوري في تسهيل الحوار
واكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار على ضرورة التزام كل من واشنطن وطهران باتفاق وقف إطلاق النار، رغم الإخفاق في تحقيق تقدم ملموس خلال المحادثات الأخيرة.
وقال دار في بيان مقتضب ان من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار، مبينا أن باكستان ستواصل القيام بدورها في الأيام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.
ويعكس هذا الموقف حرص باكستان على استمرار جهود الوساطة، وتجنب انهيار الهدنة التي تمثل بارقة أمل في خضم التوترات المتصاعدة.
دعوات أسترالية وأوروبية للحفاظ على الهدنة واستئناف المفاوضات
ودعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات.
واضافت وونغ ان انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيب للآمال.
وشدد الاتحاد الأوروبي على أهمية الدبلوماسية لحل المسائل العالقة في الشرق الأوسط، وذلك عقب فشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق.
جهود عُمانية وبريطانية مكثفة لإنقاذ الحوار
ودعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي الولايات المتحدة وإيران للعمل على تمديد الهدنة، وتقديم تنازلات مؤلمة لإنجاح المفاوضات.
وكتب البوسعيدي على منصة إكس قائلا احث على تمديد وقف إطلاق النار واستمرار المباحثات، موضحا أن النجاح قد يتطلب من الجميع تقديم تنازلات مؤلمة، لكن هذا لا يُقارن بألم الفشل والحرب.
كما دعت بريطانيا وعُمان إلى استمرار الهدنة في حرب الشرق الأوسط، وذلك خلال اتصال بين رئيس الوزراء كير ستارمر والسلطان هيثم بن سعيد، وفق ما أفادت به رئاسة الحكومة في لندن.
تحذيرات من التصعيد وأهمية استمرار المحاولات الدبلوماسية
وقالت رئاسة الحكومة إن ستارمر بحث هاتفياً مع بن سعيد في محادثات السلام التي أُجريت في باكستان في عطلة نهاية الأسبوع، وحثا الطرفين على إيجاد طريقة للتقدم، مؤكدين أن استمرار وقف إطلاق النار هو أمر حيوي وطالبا الأطراف بـ تجنب أي تصعيد إضافي.
وقال وزير الصحة البريطاني ويس ستريتينج لشبكة سكاي نيوز البريطانية من المخيب للآمال بشكل واضح أنه لم يتم تحقيق انفراجة بعد في المفاوضات ونهاية مستدامة لهذه الحرب في إيران.
واضاف الوزير كما هي الحال دائماً في الدبلوماسية فإنك تفشل حتى تنجح لذلك رغم أن هذه المحادثات ربما لم تنته بنجاح فإن ذلك لا يعني عدم وجود جدوى من استمرار المحاولة، مشيرا إلى أن المفاوضات انتهت في وقت مبكر من صباح يوم الأحد بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق سلام بعد أن رفض الإيرانيون قبول الشروط الأميركية بعدم تطوير سلاح نووي.
