خيمت مشاعر القلق والتوتر على الإيرانيين بعد إعلان فشل المفاوضات في إسلام اباد، والتي كانت تمثل بارقة أمل لإنهاء الحرب المدمرة التي استمرت أسابيع. اذ عبر العديد من المواطنين عن خيبة أملهم وتخوفهم من مواجهة عسكرية طويلة الأمد.
وقالت مهسا، وهي موظفة في الثلاثينات، انها كانت تتمنى ان يتوصل الطرفان الى اتفاق سلام، مبينة ان التوتر والقلق يظهر بوضوح في عيون الناس بعد مرور اكثر من شهر ونصف على الحرب.
واضافت مهسا ان الوضع الحالي سيئ للغاية، في ظل استمرار حالة عدم اليقين وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
تداعيات الفشل على المواطنين
وجاء هذا الإحساس بالخيبة بعد ساعات من إعلان فشل المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام اباد، الامر الذي بدد الآمال في التوصل إلى حل ينهي الحرب التي خلفت دمارا واسعا في إيران، وأضرارا كبيرة في دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى حالة القلق التي تسيطر على الأسواق العالمية.
ويرى حامد، البالغ من العمر 37 عاما، ان عدم التوصل إلى اتفاق يعني استئناف القتال، مؤكدا انه كان يفضل السلام، لكن يبدو انه لا يوجد طريق اخر سوى الحرب والمواجهة.
واضاف حامد انه حسب ما يرى ويسمع، للاسف الامور تتجه نحو العودة الى الحرب، ويبدو اننا نتجه نحو حرب طويلة، وذلك في ظل غياب اي حديث عن امكانية استئناف المفاوضات.
"كابوس" العودة إلى الحرب
وتصف ناهيد، وهي ربة بيت ستينية، احتمال العودة إلى الحرب بانه "كابوس"، بعد أسابيع من حرب تجاوزت أضرارها النفسية حجم الدمار المادي، كما تقول.
وبينت ناهيد، المقيمة في طهران، انهم يشعرون بالياس وانعدام الامل بشكل كامل، وانهم سئموا من هذه الضبابية.
واوضحت ان اضرار الحرب في ايران لم تقتصر على المواقع العسكرية، بل شملت مدارس وجامعات ومناطق سكنية.
خسائر بشرية واقتصادية
واعلن رئيس منظمة الطب الشرعي الايرانية التابعة للسلطة القضائية، اليوم، ان 3375 شخصا قتلوا منذ اندلاع الحرب، فيما تحدثت منظمات ايرانية في الخارج عن اكثر من 3600 قتيل، نصفهم من المدنيين.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترمب قد هدد قبيل الاعلان عن وقف اطلاق النار بساعات بـ"فتح ابواب الجحيم" على ايران و"موت حضارة باكملها".
واشارت مهسا الى ان تلك التصريحات اثارت حالة من الذعر، مؤكدة انها كانت متوترة حتى وقت متاخر من الليل خوفا من قصف البنى التحتية.
ويعبر فرهاد، وهو تاجر يبلغ من العمر اثنين واربعين عاما، عن خيبة امله ايضا، رغم انه منذ البداية كان يشعر بان "الطرف الاخر لا يريد التوصل الى نتيجة".
