برزت اليوم تفاصيل مهمة في القضايا الجزائية تتعلق بآلية التعامل مع الغرامات المالية، حيث يتيح القانون للمحكوم عليهم طلب تأجيل الدفع أو تقسيطه ضمن شروط محددة، مقابل إجراءات قانونية مرافقة أبرزها منع السفر.
وبحسب ما تم تداوله، يحق للمحكوم عليه التقدم بطلب لتأجيل تنفيذ عقوبة الغرامة لمدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ الموافقة على الطلب، أو طلب تقسيطها لمدة تصل إلى سنتين، في حال عدم قدرته على الدفع نقدًا.
وفي المقابل، يتم وضع إشارة منع سفر على المحكوم عليه لحين سداد كامل قيمة الغرامة، أو انقضاء العقوبة لأي سبب قانوني.
وفي حال كان لدى المحكوم عليه أموال منقولة أو غير منقولة تكفي لسداد الغرامة، يملك القاضي صلاحية تأجيل الحبس، والشروع بإجراءات الحجز على تلك الأموال لتحصيل المستحقات.
أما إذا تعذر السداد في نهاية المطاف، فيتم تنفيذ عقوبة الحبس بواقع يوم واحد عن كل عشرة دنانير من قيمة الغرامة غير المدفوعة.
ويتطلب قبول طلب التأجيل أو التقسيط تقديم مجموعة من الوثائق، من أبرزها كتاب صادر عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي يثبت عدم تقاضي أي رواتب أو عوائد تقاعدية، إلى جانب شرح مفصل للحالة الاجتماعية والصحية، وأي مستندات تدعم عدم القدرة على السداد.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن إطار تحقيق التوازن بين تحصيل الحقوق المالية وتنظيم أوضاع المحكوم عليهم، بما يراعي ظروفهم المعيشية دون الإخلال بتنفيذ الأحكام القضائية.
