العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

السودان على صفيح ساخن: عام جديد من الحرب يهدد بتقسيم البلاد

السودان على صفيح ساخن: عام جديد من الحرب يهدد بتقسيم البلاد

بينما تتكثف الجهود الدبلوماسية إقليميا ودوليا لوضع حد للحرب المستمرة في السودان، والتي دخلت عامها الرابع، لا تظهر في الأفق بوادر انفراج أو رغبة حقيقية لدى الأطراف المتنازعة للوصول إلى تسوية سلمية تنهي القتال، وذلك وسط تفاقم الأزمة الإنسانية التي تزداد حدة يوما بعد يوم.

ومنذ اندلاع شرارة الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 15 ابريل 2023، راهن كل طرف على تحقيق نصر سريع وحاسم، في غضون أيام أو أسابيع قليلة، للقضاء على الطرف الآخر، إلا أن البلاد تقترب الآن من سيناريو الانقسام إلى دولتين، خاصة بعد مرور عام على إعلان حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في غرب البلاد.

ووُصفت هذه الحرب المتصاعدة في السودان، والتي استمرت بلا هوادة لثلاث سنوات، بأنها الأكثر عنفا ودموية في تاريخ حروب المدن، وحسب تقارير الأمم المتحدة الموثقة، فإن المدنيين الأبرياء كانوا ولا يزالون الضحية الأكبر لهذا الصراع، حيث دفعوا أثمانا باهظة.

مساعي الوساطة الإقليمية والدولية

وبعد أسابيع قليلة من اندلاع الحرب، استضافت مدينة جدة، بمبادرة سعودية امريكية، محادثات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مايو، أسفرت عن توقيع ما عُرف بـ "إعلان جدة الإنساني"، ونص على حماية المدنيين والمرافق الخاصة والعامة، والامتناع عن استخدامها لأغراض عسكرية، إلا أن الطرفين لم يلتزما بما تم الاتفاق عليه.

كما فشلت لاحقا جولة ثانية عقدت في جدة في اكتوبر من العام نفسه، حيث واجهت تعنتا من طرفي الصراع، وانسحب على إثرها الجيش السوداني من المفاوضات، ما دفع الوساطة السعودية الامريكية إلى تعليقها، وتلقى الجيش اتهامات بعدم الجدية في وقف الحرب.

ولم يقتصر القتال على العاصمة الخرطوم، بل امتد إلى ولايات جديدة لم تكن جزءا من الحرب، وخلال الأشهر الستة الأولى، دخلت قوات الدعم السريع ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض في وسط البلاد، في وقت كان الجيش يتراجع عسكريا قبل أن يستعيد زمام المبادرة على الأرض بعد أكثر من عام، ويسترد تلك الولايات في يناير 2024.

أزمة إنسانية غير مسبوقة

واسفرت الحرب عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وفي حين لم تتضح الحصيلة الفعلية للصراع، تفيد تقديرات بأنها قد تصل إلى 150 ألفا، كما أدت إلى نزوح أكثر من 10 ملايين شخص داخل السودان أو لجوئهم إلى البلدان المجاورة، بحسب أرقام الأمم المتحدة.

وعاش السودانيون طوال السنوات الثلاث الماضية أوضاعا إنسانية قاسية جراء انتقال الحرب إلى أنحاء واسعة من البلاد، واستمروا في النزوح دون توقف مع وصول الحرب إلى إقليمي دارفور وكردفان بغرب البلاد، وتشير التقارير الأممية إلى أن نحو 33 مليون سوداني يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وفي العام الماضي، تمكنت قوات الدعم السريع من السيطرة الكاملة على إقليم دارفور بعد سقوط مدينة الفاشر عاصمة شمال الإقليم، وتمددت في أجزاء واسعة من ولايات غرب وجنوب كردفان وسط غرب، بينما تواصل قواتها التقدم في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد.

تحذيرات من حرب أهلية شاملة

وأدت الحرب إلى أزمة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بـ "أسوأ كارثة نزوح في العالم"، كما أفرزت حالة من الاستقطاب القبلي والإثني الحاد، أثارت مخاوف من تحولها إلى حرب أهلية.

وتشدد كل المبادرات الإقليمية والدولية، وأحدثها خريطة طريق رسمتها الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع في السودان، داعية أطراف القتال إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، تتطور إلى وقف دائم لإطلاق النار، تمهيدا لعملية انتقال شاملة وشفافة تستغرق تسعة أشهر، وتنتهي بتشكيل حكومة مدنية لا تخضع لسيطرة أي طرف مسلح.

ورغم الضغوط التي مارستها الإدارة الامريكية بفرض عقوبات مشددة على قادة عسكريين ومؤسسات تابعة للجيش السوداني وقوات الدعم السريع، فإنها لم تجد استجابة من الطرفين للدخول في مفاوضات.

دعوات لوقف فوري لإطلاق النار

ومنذ وقت باكر، سعت القوى المدنية والسياسية في تحالف "قوى الحرية والتغيير" سابقا (تحالف "صمود" حاليا)، للتواصل مع قيادات الجيش والدعم السريع من أجل الوصول إلى وقف الحرب وتجنب تمددها في كل البلاد.

وفي الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب، قال "التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة"، المعروف اختصارا بـ "صمود"، بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك: "إن إصرار قيادات الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على مواصلة هذه الحرب المتوحشة والعبث بأرواح وممتلكات السودانيين خلف أسوأ وأكبر كارثة إنسانية على مستوى العالم".

واكد التحالف، في بيان على فيسبوك، الحاجة الملحة لوقف فوري للحرب والأعمال العدائية دون قيد أو شرط، لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى نحو 33 مليون شخص، أي نحو ثلث سكان البلاد، يعانون نقصا حادا في الغذاء.

وحذر التحالف من استمرار عسكرة الفضاء المدني الذي قال إنه تسبب في انقسام مجتمعي حاد في كل أنحاء البلاد، مشددا على أنه لا وجود لحل عسكري للنزاع الذي طال أمده.

ترامب: للأسف علينا البدء في إلقاء القنابل مجددا القوات المسلحة الأردنية تفقد خالد الدعجة.. من هو؟ حركة نشطة في مضيق هرمز مع مغادرة اسطول ناقلات الخليج أول دفعة رسميا.. التربية تنشر أسماء مرشحين لوظيفة مدير مدرسة في الأردن بشرى سارة للأردنيين بشأن الأسعار.. ماذا عن البنزين والديزل؟ تصاعد التوتر في الضفة الغربية: الجيش الاسرائيلي يعلن تحييد مسلح إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول تحديث صباحي لأسعار الذهب في الأردن يحدد اتجاهات السوق محليا موعد عيد الأضحى 2026 وتفاصيل عطلة تمتد لأيام الباحث القانوني رائد طبيشات يحدد مصير العفو العام في الأردن ايران تفتح اجواءها الشرقية للرحلات الدولية صور الاقمار الصناعية ترصد تحركات عسكرية جنوب لبنان Zain Jordan Ranked Among “Best Workplaces in Jordan 2026” تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026 حوادث دامية تهز الأردن خلال ساعات.. وفيات ومشاجرات ودهس وتحرك أمني عاجل القصة الكاملة لصفقة السيارات الصينية.. الوكيل في موقف معقد أمام "نائب حالي ونجل مالك جامعة خاصة" المحامي مازن محمد منوّر الحديد في ذمة الله مضيق هرمز يشتعل مجددا.. إيران تكشف أسباب التصعيد وتوجه اتهامات لواشنطن الأردن وسوريا ... خطوات كبيرة نحو شراكة اقتصادية أكثر عمقا