لم يعد حجم التطبيق عند التحميل هو المقياس الحقيقي لمساحة التخزين، بل ما يجمعه التطبيق اثناء الاستخدام، حيث تشير التقارير الى ان المستخدم العادي يمتلك اكثر من 80 تطبيقا على هاتفه، لكن 62% منها لا تستخدم شهريا، ومع ذلك تستمر في استهلاك المساحة عبر التحديثات والبيانات المؤقتة.
واظهرت دراسات حديثة ان بعض التطبيقات تستهلك مساحة كبيرة من ذاكرة الهاتف دون علم المستخدم، الامر الذي يؤثر على اداء الجهاز بشكل عام، ويقلل من المساحة المتاحة لتخزين الملفات الضرورية، مثل الصور والفيديوهات.
وكشفت تقارير تقنية ان تطبيقات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة الفورية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وتطبيقات الترفيه والبث هي الاكثر استهلاكا لذاكرة الهاتف.
اين تذهب المساحة؟
واوضحت التقارير ان تطبيقات التواصل الاجتماعي تعتبر الاكثر استهلاكا للذاكرة بسبب التخزين المؤقت الكثيف لضمان تصفح سلس، فعلى سبيل المثال، يقضي المستخدمون قرابة 52 دقيقة يوميا على تطبيق تيك توك، مما يولد ملفات مؤقتة تتجاوز 3 غيغابايتات شهريا نتيجة التحميل المسبق للفيديوهات عالية الدقة.
وبينت الدراسات ان حجم تطبيق انستغرام يتوسع من 200 ميغابايت عند التثبيت الى عدة غيغابايتات خلال اسابيع بفضل ميزات الذكاء الاصطناعي ومعالجة الريلز.
واضافت التقارير ان تطبيقات المراسلة الفورية تحولت الى خزائن صور عملاقة، حيث تشير احصائيات الى ان مجموعات العمل والعائلة قد تملا 10-20 غيغابايتا من الذاكرة في عام واحد فقط، ورغم ان تطبيق تليغرام يعتمد على التخزين السحابي، الا انه يترك نسخة مؤقتة على الهاتف يمكن ان تلتهم كامل المساحة المتبقية اذا لم تضبط اعداداته.
ملخص الاستهلاك السنوي المتوقع
واكدت التقارير التقنية المحدثة ان حجم استهلاك المساحة بعد عام واحد من الاستخدام يتفاوت، حيث تتصدر تطبيقات المراسلة القائمة باستهلاك يتراوح بين 5 الى 15 غيغابايتا بسبب الصور والفيديوهات المشتركة، وتليها تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تستهلك ما بين 2 الى 5 غيغابايتات نتيجة تخزين القصص والريلز مؤقتا.
واشارت التقارير الى ان تطبيقات الخرائط قد تشغل ما بين 1 الى 3 غيغابايتات بسبب الخرائط المحملة بلا اتصال، بينما تستهلك المتصفحات مساحة تتراوح بين 500 ميغابايت و1.5 غيغابايت نتيجة تراكم ملفات الكوكيز وسجلات التصفح.
وبينت الدراسات ان تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي دخلت كعوامل مؤثرة جديدة، فنماذج الذكاء الاصطناعي على الجهاز تتطلب مساحات ثابتة ضخمة تتراوح بين 500 ميغابايت الى 2 غيغابايت لتعمل محليا دون انترنت.
دليل الحماية والسيطرة
وللحماية والسيطرة على استهلاك الذاكرة، نصحت التقارير بمنع الحفظ التلقائي للوسائط في تطبيقات المراسلة، واضافت انه يجب تعطيل خيار حفظ في المعرض في واتساب لمنع تكرار الصور، كما يجب ضبط مدة الاحتفاظ بالوسائط في تليغرام ليتم حذفها من الهاتف بعد اسبوع مع بقائها في السحابة، ومراجعة دوريا اعدادات استخدام التخزين لحذف ملفات المجموعات غير الضرورية.
وشددت التقارير على اهمية تحجيم التخزين المؤقت والتحميل الذكي، وتفعيل وضع توفير البيانات في انستغرام وتيك توك لتقليل حجم الملفات المحملة مسبقا، وتعطيل ميزة التحميل التلقائي للمحتوى المقترح في يوتيوب ونتفليكس لتوفير مساحة مفاجئة، وتنظيف المناطق القديمة في خرائط غوغل وسجل المتصفح دوريا.
واكدت التقارير انه اذا كانت مساحة الهاتف محدودة، يجب اختيار المعالجة السحابية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي بدلا من تحميل النموذج على الجهاز كاملا، وتفعيل ميزة الغاء تحميل التطبيقات غير المستخدمة في ايفون، او استخدام العناية بالجهاز في اندرويد للقيام بعمليات تنظيف تلقائية للملفات المؤقتة.
ونصح الخبراء بضرورة تخصيص عادة اسبوعية لترتيب التطبيقات حسب الحجم في الاعدادات، لان المستخدمين غالبا ما سيصدمون بان تطبيقا بسيطا قد تضخم ليصبح بحجم عدة غيغابايتات بسبب ملفات مخفية.
