كشف مصدر من عائلة المغدور سيف الخوالدة تفاصيل مؤلمة عن الجريمة التي هزت محافظة الطفيلة، مؤكدا ان العائلة لا تزال تعيش صدمة قاسية منذ لحظة اختفاء الشاب وحتى اليوم.
وقال المصدر ان الاتصال مع سيف انقطع مساء الثلاثاء عند منتصف الليل، ما دفع العائلة لابلاغ الاجهزة الامنية فورا، والتي باشرت البحث دون تاخير، بمشاركة المحافظ وفرق ميدانية واسعة.
واضاف ان عمليات التمشيط تركزت في مناطق ضانا والقادسية، خاصة بعد ان تبين ان المغدور خرج لتناول العشاء مع الجاني في احدى المناطق السياحية.
واشار الى ان الجاني، وهو من اقارب المغدور، لم يثر الشبهات في البداية، بل شارك العائلة البحث لايام، محاولا تضليلهم بادعاء ان سيف توجه الى العقبة بعد ان اخذ منه مبلغا ماليا.
وبين المصدر ان الشكوك بدأت تتزايد بعد مراجعة كاميرات المراقبة في احد النزل السياحية، حيث ظهر المغدور وهو يدخل المكان دون ان يخرج منه، فيما كان الجاني اخر من شوهد معه.
واكد ان الاجهزة الامنية تمكنت من القاء القبض على المشتبه به يوم الجمعة، وبعد التحقيق معه اعترف بارتكاب الجريمة.
واوضح المصدر ان الجريمة وقعت داخل نزل سياحي في منطقة نائية، عقب خلاف مفاجئ، حيث تعرض المغدور لاعتداء وطعن ادى الى وفاته، قبل ان يقوم الجاني بحرق الجثة ومحاولة اخفاء معالم الجريمة باستعمال مادة كيميائية.
واضاف ان الجاني ارشد الى موقع حرق الجثة، الا ان العائلة لم تتمكن من العثور على اي اثر لها، حتى العظام، ما ضاعف من حجم الالم.
واكد ان التعرف على سيف تم فقط من خلال قطرة دم عثر عليها، واصفا ذلك بانه "الاشد قسوة"، خاصة وان والدته ما زالت تعتقد انه دفن، في حين ان الحقيقة مختلفة تماما.
واشار المصدر الى ان المغدور يبلغ 22 عاما ويعمل عامل مياومة، مطالبا بانزال اقصى العقوبات بحق الجاني، وفتح تحقيق موسع في تفاصيل الجريمة.
من جهتها، اكدت مديرية الامن العام انها شكلت فريق تحقيق خاص فور تلقي البلاغ، حيث قادت التحريات الى الاشتباه باحد اقارب المغدور.
وقالت المديرية ان الجاني اعترف بضرب المغدور خلال خلاف لحظي، قبل ان يحاول اخفاء الجريمة، كما تبين تورط شقيقه بالمساعدة.
وقرر المدعي العام توقيف الجاني وشقيقه 15 يوما على ذمة القضية، تمهيدا لاستكمال التحقيقات واحالتها للقضاء.
