أقر الجيش الاسرائيلي بمسؤولية أحد جنوده عن واقعة تحطيم تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان، وذلك بعد انتشار صورة للجندي وهو يقوم بتحطيم التمثال باستخدام مطرقة، الامر الذي اثار موجة من الغضب والاستنكار على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي إنه بعد التحقق من الصورة المتداولة، تبين انها حقيقية وتوثق فعلًا لأحد جنوده في منطقة جنوب لبنان.
وتظهر الصورة الجندي وهو يوجه ضربات بمطرقة ثقيلة على رأس التمثال، مما أدى إلى تدميره، وقد لاقت الصورة انتشارا واسعا وتنديدا كبيرا على مختلف المنصات.
تحقيقات عسكرية حول الواقعة
واضاف الجيش الاسرائيلي انه سيقوم باتخاذ الاجراءات اللازمة بحق المتورطين في هذا العمل، وذلك بعد الانتهاء من التحقيقات الجارية لتحديد ملابسات الحادث.
وتاتي هذه الواقعة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، خاصة بعد إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى سيطرة إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان.
وفي سياق متصل، بين المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي نداف شوشاني في وقت سابق، ان الجيش يجري حاليا تدقيقا في مدى صحة الصورة المتداولة قبل تأكيد الواقعة.
التمثال في بلدة دبل
وكشفت وسائل اعلام لبنانية ان التمثال المحطم يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان، بالقرب من الحدود مع إسرائيل.
واوضحت بلدية دبل انها على علم بالواقعة، وان التمثال موجود في البلدة، الا انها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لاضرار بشكل مباشر قبل التحقيقات.
واكد الجيش الاسرائيلي انه سيعمل على مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه، وذلك في محاولة لتهدئة التوتر وتخفيف حدة الغضب الشعبي.
هدم المنازل مستمر
وفي المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء ان القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في المناطق التي احتلتها في الجنوب اللبناني.
وحذر الجيش الإسرائيلي سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة أو الاقتراب من المناطق القريبة من نهر الليطاني، مؤكدا أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال فترة وقف إطلاق النار بسبب ما وصفه باستمرار نشاط حزب الله.
وفي بيان منفصل، حث المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي افيخاي ادرعي المدنيين اللبنانيين على عدم العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيرا إلى المخاطر الأمنية المحتملة.
