حذر الناطق الاعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك ماهر الحجات من ارتفاعات وصفها بـ"المبالغ فيها وغير المبررة" في اسعار اللحوم، مؤكدا ان السوق يشهد قفزات سعرية كبيرة خلال الفترة الحالية، وسط دعوات لاتخاذ اجراءات عاجلة لضبط الاسعار.
وقال الحجات في تصريحات صحفية ان اسعار اللحوم ارتفعت من مستويات كانت تتراوح بين 7.5 و9 دنانير للكيلوغرام، الى ما بين 12 و15 دينارا، وهو فارق كبير لا يمكن تفسيره فقط بكلف الشحن والتخزين.
واشار الى ان هذه الزيادة السريعة تثير تساؤلات حول اسبابها الحقيقية، خاصة في ظل استقرار نسبي في بعض عناصر الكلفة، ما يعزز الشكوك بوجود ممارسات غير عادلة في السوق.
اتهامات باستغلال المستهلك
واوضح الحجات ان بعض التجار يستغلون المواسم والظروف لرفع الاسعار على حساب المستهلك، مؤكدا ان غياب الرقابة الفعالة يفتح المجال امام هذه الممارسات.
واضاف ان تبرير ارتفاع الاسعار بالعوامل العالمية فقط لا يعكس الصورة الكاملة، في ظل وجود فجوات رقابية وعدم وجود تدخل مباشر لضبط السوق.
ودعا الى تفعيل قانون المنافسة ومنع الاحتكار، وفرض سقوف سعرية عادلة تستند الى دراسات دقيقة للكلف، بدءا من بلد المنشأ وصولا الى المستهلك النهائي.
كما طالب بفرض عقوبات رادعة بحق المخالفين، وتشديد الرقابة على الاسواق لضمان عدم التلاعب بالاسعار، مشيرا الى غياب اجراءات ردع فعالة حتى الان.
سلاح المقاطعة للضغط على السوق
وفي خطوة لافتة، دعا الحجات المواطنين الى استخدام "سلاح المقاطعة" كوسيلة ضغط، موضحا ان تراجع الطلب قد يسهم بشكل مباشر في خفض الاسعار واعادة التوازن للسوق.
واعلن دعمه لمقاطعة اللحوم البلدية والمستوردة لمدة اسبوعين، في محاولة للحد من الارتفاعات الحالية، خاصة مع توقعات رسمية بدخول كميات اضافية خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت الذي تعزو فيه الجهات الرسمية ارتفاع الاسعار الى عوامل خارجية، ترى الجمعية ان المشكلة تتعلق ايضا بضعف الرقابة وغياب التسعير العادل.
وبين هاتين الروايتين، تبقى اسعار اللحوم في الاردن تحت ضغط متزايد، وسط مطالبات شعبية ورقابية باتخاذ خطوات اكثر حزما لحماية المستهلك ووقف الارتفاعات المستمرة.
