سجلت دول مجلس التعاون الخليجي تفوقا لافتا في مؤشرات الحرية الاقتصادية حيث نجحت في كسر حاجز المتوسط العالمي بوضوح، وهو ما يعكس نجاح الخطط الاستراتيجية في تحسين بيئة الاعمال وجذب رؤوس الاموال الدولية نحو المنطقة. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان دول الخليج حققت معدلات قياسية بلغت 66.9 نقطة متجاوزة بذلك المتوسط العالمي الذي توقف عند 59.9 نقطة، مما يضع المنطقة في صدارة الاقتصادات الاكثر انفتاحا واستقرارا على المستوى العربي والدولي. واكد الخبراء ان هذا التقدم لم يأت من فراغ بل نتيجة طبيعية لعمليات الاصلاح الهيكلي المستمرة التي تتبناها الحكومات الخليجية لتعزيز النمو المستدام.
محاور التفوق الخليجي في بيئة الاعمال
وبينت البيانات ان مسيرة النمو الاقتصادي في دول الخليج حافظت على وتيرة تصاعدية مستقرة خلال العام الحالي، مما يعزز من مكانة هذه الدول كوجهة استثمارية مفضلة عالميا. واضاف التقرير ان صدارة دول المجلس للمراتب الاولى عربيا تعكس رغبة حقيقية في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية من خلال سياسات مالية واضحة. وشدد المحللون على ان هذا التفوق يرتكز على اربعة محاور جوهرية تشمل تعزيز سيادة القانون، وترشيد حجم الحكومة، ورفع الكفاءة التنظيمية، بجانب فتح الاسواق امام المنافسة العالمية.
انعكاسات الحرية الاقتصادية على الاستثمار
وكشفت المؤشرات الفرعية التي شملت اكثر من 184 دولة ان التزام المنطقة بالمعايير العالمية ساهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الاقتصادية. واوضحت النتائج ان تحسن بيئة الاعمال في الخليج يسهم بقوة في استقطاب الاستثمارات الاجنبية المباشرة وتوفير مناخ ملائم للابتكار والنمو المالي. واشار المراقبون الى ان استمرار هذه الاصلاحات سيجعل من دول الخليج نموذجا يحتذى به في التحول الاقتصادي الذكي الذي يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.
