قررت محكمة الصلح في عسقلان تمديد فترة احتجاز الناشطين تياغو دي افيلا وسيف ابو كشك حتى يوم الاحد المقبل وذلك على خلفية مشاركتهما في اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة لتقديم الدعم الانساني. واكدت الجهات القانونية المتابعة للقضية ان هذا القرار جاء استجابة لطلب الادعاء العام الاسرائيلي الذي يواصل ملاحقة النشطاء الدوليين الذين حاولوا كسر الحصار المفروض على القطاع. وظهر الناشطان امام هيئة المحكمة في جلسة استماع مكثفة بعد مرور نحو اسبوع على توقيفهما وسط ظروف احتجاز اثارت قلق المنظمات الحقوقية.
انتهاكات حقوقية في مراكز الاحتجاز
واشار المركز القانوني لحقوق الاقلية العربية في اسرائيل عدالة الى ان المعتقلين يتعرضان لضغوط نفسية ومعاملة قاسية داخل الزنازين. واضافت التقارير ان التحقيقات معهما تستمر لساعات طويلة تصل الى ثماني ساعات متواصلة تتخللها تهديدات مباشرة بالسجن لفترات طويلة او القتل. وبينت المنظمة ان السلطات تعمد الى وضع اضاءة قوية داخل زنازين الموقوفين مع عصب اعينهما بشكل دائم حتى اثناء تلقي العلاج الطبي وهو ما يعد خرقا للمعايير الاخلاقية والانسانية.
محاولات تجريم العمل الانساني
واكدت المنظمة الحقوقية ان الاستجوابات المكثفة تركز بشكل اساسي على تفاصيل الرحلة الانسانية ومسارات الاسطول مما يعكس رغبة السلطات في تحويل التضامن الدولي الى تهم جنائية. وشددت على ان الهدف من هذه الاجراءات هو تجريم المساعدات الانسانية التي كانت موجهة للمدنيين في غزة. واوضحت ان اعتقال ابو كشك وافيلا ياتي ضمن حملة اوسع شملت اكثر من 170 ناشطا دوليا تم اعتراضهم في عرض البحر بالتنسيق مع السلطات اليونانية وسط اتهامات اسرائيلية للناشطين بوجود ارتباطات تنظيمية وهو ما تنفيه المنظمات المدافعة عنهم.
