كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تفاصيل لقاء جمعه مؤخرا بالمرشد الايراني مجتبى خامنئي، في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ تولي الاخير منصبه عقب مقتل والده في غارات جوية استهدفت مجمعا قياديا في طهران خلال شهر رمضان الماضي. واوضح بزشكيان في تصريحات رسمية ان اللقاء جرى في اجواء اتسمت بالتواضع والود الشديد، مشيرا الى طبيعة العلاقة التي تجمعه بالمرشد الجديد في ظل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة التي تمر بها البلاد.
واضاف الرئيس الايراني ان هذا التواصل يأتي في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بالحالة الصحية للمرشد الجديد، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تعرضه لاصابات بالغة خلال الهجمات التي طالت عائلته ومسؤولين كبارا في الدولة. وبين بزشكيان ان الحديث العلني عن هذا اللقاء يهدف الى طمأنة الشارع الايراني حول استمرارية العمل المؤسسي وتماسك القيادة في المرحلة الحالية.
تطورات الحالة الصحية للمرشد الايراني الجديد
وتابع بزشكيان حديثه مبينا ان مجتبى خامنئي لم يظهر بشكل علني في اي مناسبات رسمية منذ توليه مقاليد الحكم خلفا لوالده الراحل، مما فتح الباب امام تكهنات واسعة حول قدرته على ممارسة مهامه. واكدت مصادر رسمية واعلامية في طهران ان التلفزيون الحكومي ووكالة الانباء الرسمية اشاروا اليه في عدة مناسبات بلقب المرشد الجريح، وهو وصف يعزز فرضية اصابته في الاحداث الاخيرة.
وذكرت تقارير مؤسسات حكومية منها لجنة امداد الخميني ان التهنئة الموجهة للمرشد الجديد استخدمت مصطلح جانباز جنك، وهو وصف فارسي يطلق على المحاربين القدامى الذين اصيبوا في المعارك، مما يعطي مؤشرا اضافيا على خطورة الاصابات التي لحقت به. وشدد المراقبون على ان غياب المرشد عن المشهد العام يعقد من المشهد السياسي الايراني ويزيد من حدة التساؤلات حول مستقبل البلاد في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.
