كشفت تقارير صادرة عن الامم المتحدة عن تصاعد خطير في وتيرة تهجير الفلسطينيين من مناطق سكناهم في الضفة الغربية المحتلة وذلك في ظل استمرار سياسات الاحتلال الرامية الى توسيع الرقعة الاستيطانية وهدم المنازل بشكل منهجي. واظهرت البيانات ان اعداد النازحين وصلت الى مستويات مقلقة حيث سجلت الاحصائيات نزوح قرابة 40 الف شخص منذ مطلع العام الحالي جراء الممارسات العنيفة والضغوط التي تمارسها قوات الاحتلال والمستوطنون بحق السكان.
واوضحت التقارير الاممية ان الاسبوع الاول من الشهر الجاري شهد وحده عمليات هدم طالت منازل فلسطينية مما تسبب في تشريد عشرات المدنيين بينهم عدد كبير من الاطفال الذين وجدوا انفسهم بلا مأوى. واضافت المعطيات ان الهجمات التي ينفذها المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال باتت تستهدف بشكل مباشر الوجود الفلسطيني الاصيل في المنطقة عبر تخريب الممتلكات وممارسة الترهيب اليومي.
وبينت الوثائق ان وتيرة العنف لم تتوقف بل شهدت تصاعدا ملحوظا منذ اكتوبر الماضي حيث وثقت المنظمة الدولية الاف الحوادث التي اسفرت عن اضرار جسيمة واصابات في صفوف الفلسطينيين. واكد التقرير ان هذه الممارسات تاتي في اطار استراتيجية اوسع تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي على الارض من خلال تسريع عمليات التوسع الاستيطاني التي تلتهم اراضي الضفة الغربية.
تفاقم الازمة الانسانية في الضفة الغربية
وشددت التقارير على ان الاوضاع الميدانية تزداد سوءا مع استمرار سياسة الاقتحامات والاعتقالات اليومية التي يشنها جيش الاحتلال في مختلف المدن والقرى الفلسطينية. واشارت الاحصائيات الرسمية الى ارقام مفزعة تتعلق بعدد الشهداء والمصابين والمعتقلين منذ تصاعد التوتر في المنطقة مما يعكس حجم الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان.
واوضحت المصادر ان اعداد المستوطنين في الضفة الغربية شهدت زيادة كبيرة خلال الفترة الماضية حيث باتوا ينتشرون في مئات البؤر الاستيطانية التي تقطع اوصال القرى الفلسطينية. واضافت ان المجتمع الدولي يراقب بقلق هذا التمدد الاستيطاني الذي يهدد فرص الاستقرار ويحول حياة الفلسطينيين الى سلسلة من المعاناة اليومية في ظل صمت دولي لا يزال يواجه انتقادات واسعة.
