بدات عقارب الساعة تشير الى اقتراب انطلاق مونديال 2026 وسط حالة من الترقب المشوب بالحذر والقلق العالمي، حيث يجد الحدث الكروي الاكبر نفسه في مواجهة تحديات غير مسبوقة تفرضها التوترات السياسية المتصاعدة في الولايات المتحدة والنزاعات الدولية التي تلقي بظلالها على العرس الكروي. واضاف مراقبون ان البطولة التي تستضيفها امريكا وكندا والمكسيك لاول مرة بمشاركة 48 منتخبا، باتت تواجه انتقادات حادة تتعلق بجدوى التنظيم في ظل اجواء دولية مضطربة. وبينت المعطيات ان المنافسات التي من المقرر ان تستمر لستة اسابيع ستنطلق من ملعب ازتيكا الشهير لتختتم في نيوجيرزي، وسط مخاوف من ان تتحول هذه النسخة الى حدث مثقل بالهموم السياسية والاقتصادية.
تذاكر المونديال تثير غضب الجماهير العالمية
وكشفت تقارير حديثة ان اسعار التذاكر التي وصلت الى مستويات قياسية اشعلت موجة من الغضب في اوساط المشجعين، حيث وصفت روابط جماهيرية كبرى هذه التسعيرة بانها خيانة لمبادئ الرياضة الشعبية. واكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني انفانتينو في محاولة لاحتواء الازمة ان الاسعار تعكس طبيعة السوق الامريكي المتطور، نافيا وجود جوانب سلبية تستدعي هذا القلق المتزايد. واوضح انفانتينو ان الطلب على التذاكر سجل ارقاما فلكية تجاوزت نصف مليار طلب، مما يعكس شغفا عالميا كبيرا رغم الانتقادات الموجهة لسياسة الـ فيفا المالية.
التوترات السياسية ومستقبل المشاركة الدولية
واظهرت التطورات الاخيرة ان عودة دونالد ترامب الى المشهد السياسي الامريكي غيرت من ملامح البطولة التي كان مخططا لها ان تكون رمزا للوحدة بين دول امريكا الشمالية. وشدد خبراء في حقوق الانسان على ان البطولة قد تواجه تحديات تتعلق بحرية التعبير والسياسات الامنية المتشددة التي تتبناها الادارة الامريكية الحالية. واشار مراقبون الى ان ملف مشاركة ايران في البطولة ظل حاضرا بقوة في النقاشات، حيث اكد انفانتينو ان المنتخب الايراني سيخوض مبارياته على الاراضي الامريكية بشكل طبيعي رغم التوترات العسكرية والسياسية، وهو ما يمثل تحديا لوجستيا وامنيا جديدا للقائمين على الحدث.
