عاد ملف العفو العام الى واجهة النقاش النيابي من جديد، بعد مطالبات نيابية بالتوسع في القضايا المشمولة بالعفو، واعادة النظر ببعض مواد قانون الجرائم الالكترونية، في خطوة اعتبرها نواب ضرورية لتحقيق التوازن بين حماية الحريات العامة والحفاظ على الامن المجتمعي.
وبحثت لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان النيابية خلال اجتماع عقد اليوم الاحد برئاسة رائد الظهراوي عددا من الملفات الحقوقية والتشريعية المرتبطة بالحريات العامة وحقوق الانسان، وسط تركيز واضح على ملف العفو العام والقوانين المرتبطة بحرية التعبير.
واكد الظهراوي ان اللجنة تواصل متابعة القضايا المتعلقة بحقوق المواطنين والحريات العامة ضمن دورها الرقابي والتشريعي، مشيرا الى اهمية تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق بالتنسيق مع الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني.
واوضح ان اللجنة ستواصل عقد الاجتماعات واللقاءات مع الجهات المعنية، الى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لمراكز الاصلاح والتاهيل للاطلاع على واقع الخدمات المقدمة للنزلاء ومتابعة اوضاعهم والتحديات التي تواجههم.
وشدد الظهراوي على ضرورة دراسة ملف العفو العام واعادة النظر ببعض القضايا ذات البعد الانساني والاجتماعي، بما يحقق التوازن بين سيادة القانون والمصلحة المجتمعية، خاصة القضايا التي يشملها اسقاط الحق الشخصي، لما لذلك من اثر في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
من جهتهم، طالب النواب احمد العليمات واحمد القطاونة واحمد الرقب ومالك الطهراوي باعادة النظر في بعض مواد قانون الجرائم الالكترونية، لا سيما المادتين 45 و46، واجراء مراجعة شاملة للقانون بما يضمن حماية الحريات العامة وحرية التعبير وعدم التوسع في تفسير النصوص المتعلقة بمنصات التواصل الاجتماعي.
كما دعا النواب الى التوسع في ملفات العفو العام ذات البعد الانساني والاجتماعي، مع التاكيد على ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق الانسان وحق المجتمع في الامن والحماية، خاصة في ظل تصاعد الجرائم الخطرة خلال الفترة الاخيرة.
وفي المقابل، شدد النواب على ضرورة التشدد في التعامل مع قضايا المخدرات والجرائم الخطرة، وتعزيز الاجراءات الامنية والادارية للحفاظ على الامن والسلم المجتمعي.
