كشف مدير مستشفى الجامعة الاردنية الدكتور نادر البصول، تفاصيل جديدة حول قضية الاختلاس التي اوقف على اثرها احد موظفي المستشفى، موضحا ان القضية تعود الى سنوات سابقة وان بداياتها تعود الى عام 2010، بينما تم تداول اخبارها بشكل اكبر في عام 2023.
وقال البصول في تصريح اذاعي، ان الاشتباه بوجود عملية فساد داخل الدائرة المالية في المستشفى ظهر من خلال تحقيق داخلي، ما دفع الادارة الى التواصل مع هيئة النزاهة ومكافحة الفساد لفتح ملف شامل حول القضية.
وبحسب ما اكد، فقد قامت هيئة النزاهة بارسال فريق تحقيق متخصص الى المستشفى، حيث امضى الفريق قرابة ستة اشهر داخل المؤسسة، واطلع على كافة البيانات الالكترونية المتعلقة بالدائرة المالية، ضمن عملية تدقيق شاملة للمعلومات والحسابات.
واوضح ان التحقيقات استمرت لفترة طويلة بعد ذلك، الى ان تم الوصول الى نتائج نهائية انتهت بقرار ايقاف الموظف عن العمل، مشيرا الى ان اجراءات التحقيق لدى مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد قد اكتملت حاليا.
تعيين منذ 1994 واختلاس تدريجي عبر سنوات
وبيّن مدير المستشفى ان الموظف المعني تم تعيينه في مستشفى الجامعة الاردنية عام 1994، مشيرا الى ان قيمة المبالغ التي يشتبه باختلاسها تقدر بنحو مليون دينار اردني، وقد جرى تراكمها على مدى سنوات طويلة ولم تحدث دفعة واحدة.
واكد ان عملية الاختلاس تمت بشكل تدريجي منذ عام 2010، مستبعدا ما يتم تداوله حول انها تمت بشكل مفاجئ او خلال فترة قصيرة، موضحا ان الثغرة الرئيسية كانت تتعلق بضعف التدقيق والرقابة في بعض الاجراءات المالية.
واضاف ان الموظف كان يتولى مسؤولية حصيلة الاموال داخل المستشفى، حيث كانت الاموال توضع في القاصات بشكل مؤقت قبل ايداعها في البنوك، الامر الذي اتاح وجود ثغرات استغلها في تسهيل العملية بحسب ما ورد في التحقيقات.
ثغرة مالية وتحويلات غير موثقة
واشار البصول الى ان بعض عمليات التدقيق كانت تكشف وجود نقص في الاموال عند المطابقة مع محاسبي المستشفى، ما كان يدفع الموظفين في بعض الحالات الى تغطية الفروقات المالية من حساباتهم الخاصة، دون وجود وصولات رسمية تثبت تلك المبالغ.
واكد ان هذا الخلل في الاجراءات ساهم في تراكم المشكلة على مدى سنوات طويلة دون اكتشافها بشكل مباشر، الى ان بدأت التحقيقات الداخلية والرقابية تكشف تفاصيلها تدريجيا.
توقيف 15 يوما على ذمة التحقيق
وفي السياق القضائي، قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف الموظف وهو رئيس الصناديق الفرعية في المستشفى لمدة 15 يوما في مركز اصلاح وتأهيل ماركا على ذمة التحقيق، بتهمة جناية الاختلاس.
وبحسب التحقيقات الاولية، فقد تبين ان المبالغ التي يشتبه باختلاسها وصلت الى قرابة مليون دينار، جرى الاستيلاء عليها على مدى عدة سنوات.
وكانت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد قد احالت الملف في وقت سابق الى النيابة العامة، قبل ان تتواصل الاجراءات القانونية التي ادت الى توقيف المتهم ومباشرة التحقيقات القضائية في القضية.
