كشف الائتلاف الحكومي في اسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو عن تحرك سياسي استراتيجي يهدف الى حل البرلمان والتمهيد لاجراء انتخابات مبكرة قد تضع اوزارها قبل نهاية شهر اغسطس المقبل. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الحزب الحاكم لضبط ايقاع الجدول الزمني للعملية الانتخابية وضمان عدم ترك المبادرة لقوى المعارضة التي بدأت تستعد لهذا الاستحقاق بشكل مكثف.
واضاف حزب الليكود في بيان رسمي ان مشروع قانون حل الكنيست قد تم تقديمه بالفعل بدعم من الكتل البرلمانية المكونة للاغلبية الحالية. ومبينا ان هذا الاجراء يفتح الباب قانونيا امام تنظيم الاقتراع العام بعد تسعين يوما من تاريخ المصادقة النهائية على القانون داخل قبة البرلمان.
واكد زعيم المعارضة يائير لبيد جاهزية حزبه لخوض غمار هذه الانتخابات مشيرا الى تشكيل تحالفات سياسية جديدة تهدف الى منافسة نتنياهو في الساحة الانتخابية. وشدد على ان المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود لمواجهة التحديات السياسية القائمة في ظل تشرذم القاعدة الانتخابية.
تداعيات المشهد السياسي والازمات الداخلية
واوضح مراقبون ان توقيت هذا الاعلان جاء في اعقاب ضغوط كبيرة واجهها نتنياهو من حلفائه في الاحزاب الدينية المتشددة التي عبرت عن استيائها من تعثر تمرير قانون الاعفاء من الخدمة العسكرية. واشار الى ان نتنياهو يهدف من خلال هذه الخطوة الاستباقية الى قطع الطريق على المعارضة التي كانت تعتزم تقديم مقترح مماثل لحل الكنيست.
وبينت التقارير الاعلامية ان التصويت على مشروع القانون قد يتم في العشرين من مايو الجاري وسط توقعات بمروره بسلاسة. واظهرت المؤشرات الاولية ان الانتخابات قد تجرى في الايام العشرة الاخيرة من اغسطس مما يمنح الحكومة الحالية فرصة لاعادة ترتيب اوراقها قبل انتهاء الدورة التشريعية الحالية.
وكشفت استطلاعات الرأي الاخيرة عن تقارب شديد في نوايا التصويت بين حزب الليكود وتحالفات المعارضة الجديدة. واظهرت البيانات ان الخريطة الحزبية تشهد تغيرات ملحوظة حيث يتوقع ان يحصل الليكود على مقاعد اقل مما يمتلكه حاليا مما يجعل تشكيل حكومة مستقرة تحديا كبيرا لاي طرف سياسي.
ملفات شائكة في الحملات الانتخابية
واكد محللون ان ملف الخدمة العسكرية لليهود المتشددين سيكون في صدارة النقاشات الانتخابية القادمة. واضاف ان المعارضة ستستغل هذا الملف بالاضافة الى مطالبة تشكيل لجنة تحقيق وطنية حول الاخفاقات الامنية السابقة للضغط على الحكومة الحالية.
واشار نتنياهو من جانبه الى استمراره في تبني شعار النصر الشامل في الجبهات المفتوحة كركيزة اساسية لحملته الانتخابية رغم التحديات الميدانية والسياسية التي تواجه البلاد. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد صراعا محتدما بين التيارات السياسية حول مستقبل الادارة والسياسات الامنية.
وختم المشهد السياسي بانقسام واضح حول الاولويات الوطنية حيث يرى نتنياهو ان استمراره في السلطة ضرورة لادارة المعارك الحالية بينما يراهن خصومه على التغيير الجذري كمدخل لمعالجة الازمات الداخلية والخارجية التي انهكت المجتمع الاسرائيلي.
