شهدت قرية جيبيا شمال غرب رام الله فجر اليوم الجمعة حالة من التوتر الشديد بعد قيام مجموعات من المستوطنين باقتحام القرية وتنفيذ اعتداء صارخ تمثل في إضرام النار بمسجد محلي ومركبتين تعود ملكيتهما لمواطنين فلسطينيين. ولم يكتف المعتدون بذلك بل عمدوا إلى خط شعارات عنصرية تحريضية على جدران المنازل في مشهد يعكس حالة التصعيد الممنهج ضد القرى الفلسطينية.
واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية الاقتحام تمت في ساعة مبكرة من الفجر مستغلة حالة الهدوء في القرية لتنفيذ هذا العمل التخريبي الذي استهدف دور العبادة وممتلكات الاهالي الخاصة بشكل مباشر. وخلفت هذه الحادثة حالة من الغضب والاستياء العارم بين سكان المنطقة الذين باتوا يواجهون تهديدات متزايدة في ظل تكرار مثل هذه الهجمات التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
واكدت الجهات الفلسطينية المعنية ان هذه الافعال لا تعد تصنف ضمن الاعمال الارهابية التي تهدف الى ترهيب السكان وضرب النسيج الاجتماعي والديني في القرى المحيطة برام الله. وبينت ان تكرار هذه الاعتداءات ياتي في سياق سياسة تحريضية واضحة تهدف الى زعزعة الامن والاستقرار في المناطق الفلسطينية عبر استهداف الرموز الدينية والممتلكات الشخصية.
مطالبات دولية بحماية دور العبادة من انتهاكات المستوطنين
واضافت وزارة الاوقاف والشؤون الدينية في تعقيبها على الحادثة ان ما جرى ليس تصرفا فرديا معزولا بل هو نتاج طبيعي لسياسات التحريض الرسمية التي توفر غطاء للمستوطنين في تنفيذ جرائمهم. وشددت الوزارة على ان استهداف المساجد يمثل انتهاكا صارخا لكافة الاعراف والقوانين الدولية التي تكفل حرية العبادة وحرمة الاماكن المقدسة.
وكشفت الوزارة عن قلقها البالغ من الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات المتكررة التي تشجع المعتدين على التمادي في افعالهم الاجرامية ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية. واشارت الى ضرورة تحرك المؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية وعلى رأسها اليونسكو لاتخاذ خطوات جادة وفورية لتوفير الحماية العاجلة لدور العبادة التي تتعرض لحرب ممنهجة.
ودعت الوزارة المواطنين في القرى والمدن الى ضرورة التواجد المستمر في المساجد وتشكيل لجان حماية شعبية لصد اي اعتداءات محتملة من قبل المستوطنين. واختتمت مناشدتها للعالم العربي والاسلامي بضرورة التحرك العاجل لنصرة المقدسات الفلسطينية التي تواجه خطرا حقيقيا يهدد هويتها ووجودها في ظل استمرار هذه الممارسات المتطرفة.
