تتواصل اليوم في رام الله وغزة والقاهرة وبيروت فعاليات المؤتمر العام الثامن لحركة فتح وسط حضور مكثف لأعضاء الحركة والقيادات الفلسطينية. وتأتي هذه الجلسات لاستكمال النقاشات الجوهرية حول مستقبل العمل التنظيمي والسياسي في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الساحة الفلسطينية.
واكدت مصادر تنظيمية ان الجلسات شهدت مشاركة واسعة من مختلف الأقاليم لضمان تمثيل شامل لكافة القواعد الفتحاوية. واضافت ان أعمال المؤتمر تسير وفق الجدول الزمني المحدد للوصول إلى قرارات حاسمة تعزز من وحدة الصف الداخلي وتدعم التوجهات الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
وبينت التقارير ان المؤتمر يضم قرابة الفين وخمسمائة وثمانين عضوا يتوزعون على مراكز الثقل التنظيمي في الداخل والخارج. واوضحت ان هؤلاء الأعضاء يقع على عاتقهم اختيار قيادات جديدة للمجلس الثوري واللجنة المركزية وفقا للنظام الداخلي المعتمد للحركة.
استحقاقات تنظيمية ومسارات سياسية جديدة
وشددت لجان المؤتمر في اجتماعاتها المكثفة على ضرورة صياغة رؤية سياسية موحدة تتناسب مع تطلعات الشعب الفلسطيني. واشارت الى ان النقاشات تركز على تعزيز الصمود الشعبي وتطوير آليات العمل الكفاحي والسياسي لمواجهة الضغوط الخارجية.
وكشفت مصادر مطلعة ان عملية انتخاب الرئيس محمود عباس قائدا عاما للحركة بالاجماع قد شكلت نقطة انطلاق قوية لاعمال المؤتمر. واضافت ان هذه الخطوة تعكس حالة من التوافق التنظيمي على الرؤية القيادية للمرحلة القادمة في ظل تعقيدات المشهد السياسي.
واوضحت الهيئة المشرفة على المؤتمر ان اليوم سيشهد فتح باب الترشح رسميا لعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري. وتابعت ان هذه الخطوة تتبعها إجراءات تدقيق القوائم والطعون لضمان شفافية العملية الانتخابية التي ستتوج بالاقتراع النهائي في ختام أعمال المؤتمر.
ترقب لنتائج الاقتراع والبيان الختامي
واكدت اللجان التحضيرية ان عملية الاقتراع ستنطلق صباح الغد لتحديد هوية القيادة الجديدة التي ستتولى مهامها في الفترة المقبلة. واضافت ان عمليات الفرز ستتم فور انتهاء التصويت لاعلان النتائج بشكل رسمي وشفاف امام القواعد التنظيمية.
وبينت ان البيان الختامي المرتقب سيحمل رسائل سياسية واضحة حول مواقف الحركة من مختلف القضايا الوطنية. واختتمت ان المداولات الجارية تعكس حرصا كبيرا على تجديد الدماء في الهياكل القيادية بما يخدم الاهداف الاستراتيجية لحركة فتح.
