كشفت تقارير حديثة عن قيام القوات البحرية الاسرائيلية باعتراض واحد واربعين قاربا ضمن اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة في مياه البحر المتوسط الدولية وسط استمرار عشرة قوارب اخرى في مسارها نحو القطاع المحاصر.
واضاف منظمو الرحلة الانسانية ان السفينة الاقرب لغزة والمعروفة باسم سيريوس تواصل ابحارها على بعد مئة وخمسة واربعين ميلا بحريا رغم التحذيرات الاسرائيلية المتكررة بمنع اي خرق للحصار المفروض على القطاع منذ فترات طويلة.
وبين المنظمون ان عملية الاعتراض شملت احتجاز اعداد كبيرة من المشاركين من جنسيات مختلفة بينهم مواطنون تونسيون واستراليون وسط مخاوف جدية على سلامتهم بعد انقطاع اخبارهم عقب صعود الجنود الاسرائيليين على متن تلك القوارب المتجهة لغزة.
تصعيد بحري دولي ضد اسطول المساعدات
واكدت هيئة الصمود التونسية ان البحرية الاسرائيلية نفذت عمليات وصفوها بالقرصنة ضد تسع وثلاثين سفينة واحتجزت طواقمها بشكل قسري في خطوة اثارت غضب المنظمات الحقوقية الدولية التي طالبت بتدخل عاجل لحماية النشطاء العزل.
واوضحت المحامية الحقوقية برناديت زيدان ان المعتقلين يتم احتجازهم في سفينة سجن مخصصة لذلك مطالبة الحكومات العالمية بالتدخل الفوري للافراج عن مواطنيها الذين تعرضوا للاختطاف في المياه الدولية اثناء محاولتهم ايصال المساعدات للقطاع.
وتابعت ان اسرائيل استولت على اكثر من ثمانية وثلاثين قاربا ودمرت اجزاء واسعة من المساعدات التي كانت تحمل اطنانا من المواد الاغاثية الضرورية للسكان في غزة في مشهد يعكس تعقيد الوضع الميداني في المنطقة.
مطالبات دولية بالافراج عن المحتجزين
وذكرت عائلات النشطاء الاستراليين المحتجزين في مؤتمر صحفي بمدينة ملبورن ان صمت المجتمع الدولي غير مقبول مطالبين حكومتهم بالضغط على تل ابيب لضمان سلامة ابنائهم والافراج عنهم دون قيد او شرط في اقرب وقت.
واظهرت التقديرات ان اكثر من اربعمئة شخص من تسع وثلاثين دولة يشاركون في هذا الاسطول الذي يضم اربعة وخمسين قاربا في محاولة ثالثة لكسر الحصار بعد محاولتين سابقتين تم اعتراضهما من قبل القوات الاسرائيلية.
وشدد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في تصريحاته على ضرورة تحرك المجتمع الدولي ضد الممارسات الاسرائيلية التي تعرقل وصول مسافري الامل وتمنع المساعدات الانسانية عن المدنيين في قطاع غزة في ظل ظروف انسانية صعبة.
